responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إيران دين وحضارة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 308

الموعظة، وبعبارة أخرى إن من يريد أن يربي ويعلم وينذر ويبشر فلا بد له أن يرزق مقصده بالعبارات المختلفة والبيانات المتشتتة، فتارة في ضمن قصة وحكاية وأخرى في ضمن تاريخ ونقل، حينا بصراحة اللهجة وحينا بالكناية والأمثال والرموز حتى تتمكن كل من النفوس المختلفة والقلوب المتشتتة الاستفادة منها، وحيث أن هذا الكتاب الشريف لأجل سعادة جميع الطبقات وسلسلة البشر قاطبة، ويختلف هذا النوع الإنساني في حالات القلوب والعادات والأخلاق والأزمنة والأمكنة، ولا يمكن أن تكون دعوته على نحو واحد، فرب نفوس لا تكون حاضرة لأخذ التعاليم بصراحة اللهجة وإلقاء اصل المطلب بنحو عادي، ولا تتأثر بهذا النحو، فلا بد أن تكون دعوة هؤلاء وفق كيفية تفكيرهم، فيفهم إياهم المقصد، ورب نفوس لا شغل لها بالقصص والحكايات والتواريخ، وإنما علاقتها بلب المطالب، ولباب المقاصد، فلا يوزن هؤلاء مع الطائفة الأولى بميزان واحد، ورب قلوب تتناسب مع التخويف والإنذار، وقلوب لها الألفة مع الوعد والتبشير، فلهذه الجهة دعا الناس هذا الكتاب الشريف بالأقسام المختلفة، والفنون المتعددة، والطرق المتشتتة والتكرار لمثل هذا الكتاب لازم وحتمي، والدعوة والموعظة من دون تكرار وتفنن خارجة عن حد البلاغة، وما يتوقع منها وهو التأثير في النفوس لا يحصل من دون تكرار)[1]

هذه مجرد نماذج عن دعوات الخميني لاستعمال القرآن الكريم للتهذيب والتربية وكل شؤون الحياة، وهو ما يؤكد ما ذكرنا من الطابع القرآني للثورة الإسلامية الإيرانية، وهو ما أتاح لها النجاح، لأنها ابتعدت عن كثير من الأطروحات الإخبارية التي تتعارض مع القرآن الكريم، وتجعلها أقرب إلى الأسطورة منها إلى الواقع.

3 ـ الاهتمام بالدعاء والذكر:


[1] المرجع السابق.

نام کتاب : إيران دين وحضارة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 308
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست