responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مذاهب فكرية معاصرة نویسنده : قطب، محمد    جلد : 1  صفحه : 41
جـ- الطغيان المالي:
لم يكن "رجال الدين" من أهل التقوى والزهد كما يتوقع من القوم الذين حولوا الدين إلى روحانية غالبة ورهبانية وأمروا الناس أن يكتفوا بعيش الكفاف لكي يدخلوا الجنة ويجلسوا عن يمين الرب في الآخرة! وأبلغتهم أنه "من أراد الملكوت فخبز الشعير والنوم في المزابل مع الكلاب كثير عليه" وأن "مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله"[1] وأن "لا تقتنوا ذهبًا ولا فضة ولا نحاسًا في مناطقكم، ولا فرودا للطريق، ولا ثوبين[2] ولا أحذية ولا عصا3".
إنما كانت الكثرة منهم ممن فتنوا بالدنيا ونسوا الآخرة.
يقول "كرسون" في كتاب "المشكلة الأخلاقية".
"كانت الفضائل المسيحية كالفقر والتواضع والقناعة والصوم والورع والرحمة، كل ذلك كان خيرًا للمؤمنين وللقسيسين وللقديسين وللخطب والمواعظ. أما أساقفة البلاط والشخصيات الكهنوتية الكبيرة فقد كان لهم شيء آخر: البذخ والأحاديث المتأنقة مع النساء والشهرة في المجالس الخاصة والعجلات والخدم والأرباح الجسيمة والموارد والمناصب4".
ويقول "ول ديورانت":
"أصبحت الكنيسة أكبر ملاك الأراضي وأكبر السادة الإقطاعيين في أوروبا. فقد كان دير "فلدا" مثلًا يمتلك خمسة عشر ألف قصر صغير، وكان دير "سانت جول" يملك ألفين من رقيق الأرض، وكان "ألكوين فيتور"[5] سيدا لعشرين ألفا من أرقاء الأرض، وكان الملك هو الذي يعين رؤساء الأساقفة والأديرة وكانوا يقسمون يمين الولاء كغيرهم من الملاك الإقطاعيين، ويلقبون

[1] إنجيل مرقص: 10-22.
[2] أي: إنه يكفي ثوب واحد.
3 إنجيل مرقص: 10, 11.
4 المشكلة الأخلاقية ص167.
[5] أحد رجال الدين.
نام کتاب : مذاهب فكرية معاصرة نویسنده : قطب، محمد    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست