responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مذاهب فكرية معاصرة نویسنده : قطب، محمد    جلد : 1  صفحه : 293
ثانيا: التفسير المادي للدين والأخلاق والأسرة
الدين
...
ثانيا: التفسير المادي للدين والأخلاق والأسرة
يقصد بالتفسير المادي للدين والأخلاق والأسرة أمران في آن واحد: الأول: أنها ليست "قيما" قائمة بذاتها، ولا يمكن النظر إليها على هذا النحو، ومن ثم فليس لها ثبات ولا قدسية، والثاني: أنها في ذات الوقت انعكاس للأحوال المادية والاقتصادية القائمة في أي وقت من الأوقات، وكل وضع مادي أو اقتصادي قائم هو الذي ينشئ "الأفكار" المتعلقة بالدين والأخلاق والأسرة، وتتغير هذه الأفكار تغيرا حتميا كلما تغير الوضع المادي أو الاقتصادي، وإليك أقوالهم في كل أمر من هذه الأمور الثلاثة:
1- الدين:
يقول إنجلز "ص381 من الترجمة العربية لكتاب أنتي دوهرنج":
"ومهما يكن من شيء فليس الدين إلا الانعكاس الوهمي في أذهان البشر لتلك القوى الخارجية التي تسيطر على حياتهم اليومية، وهو انعكاس تتخذ فيه القوى الأرضية شكل قوى فوق طبيعية".
ويقول كذلك "ص382 من نفس الكتاب":
"من الأزمنة الموغلة في القدم -إذ وصل الفكر بالناس وهم بعد في جهل تام ببنياتهم الجسدية الخاصة، وتحت تأثير أحلامهم، إلى القول بأن أفكارهم وأحاسيسهم ليست من فعل أجسادهم ذاتها، بل من فعل روح خاصة تسكن هذا الجسد وتفارقه لحظة الموت- منذ ذلك الحين اضطروا لأن يصطنعوا لأنفسهم أفكارا عن علاقات هذه الروح مع العالم الخارجي".
"وعلى هذا النحو تماما -عن طريق تشخيص القوى الطبيعية- ولدت الآلهة الأولى التي اتخذت خلال التطور اللاحق شكلا غير أرضي أكثر فأكثر، إلى أن حدث أخيرا عملية تجريد ... فنشأ على نحو طبيعي خلال التطور العقلي أن تولدت في عقل الناس من الآلهة المتعددين ذوي السلطة الضعيفة والمقيدة بعضهم حيال بعض، فكرة الإله الواحد المنفرد في الديانات التوحيدية".

نام کتاب : مذاهب فكرية معاصرة نویسنده : قطب، محمد    جلد : 1  صفحه : 293
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست