responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 241

إليك وإلى المستضعفين من الصحابة باحتقار، ففي الحديث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي، فقال: هؤلاء الأوس والخزرج قاموا بنصرة هذا الرجل، فما بال هؤلاء؟ فقام معاذ، فأخذ بتلبيبه حتى أتى به النبي صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم، فأخبره بمقالته، فقام رسول الله a مغضباً يجر رداءه حتى دخل المسجد، ثم نُودي الصلاة جامعة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (يا أيها الناس إنَّ الربَّ رب واحد، وإن الأب أب واحد، وإن الدين دين واحد، ألا وإن العربية ليست لكم بأب ولا أم، إنما هي لسان فمن تكلم بالعربية فهو عربي). فقال معاذ وهو آخذ بتلبيبه: يا رسول الله ما تقول في هذا المنافق؟ فقال: (دعه إلى النار) قال: فكان فيمن ارتد فقُتل في الردة[1].

وحدث الإمام الباقر، قال: (جلس جماعة من أصحاب رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم ينتسبون ويفتخرون وفيهم سلمان، فقال له عمر: ما نسبتك أنت يا سلمان، وما أصلك؟ فقال: أنا سلمان بن عبد الله، كنت ضالاً، فهداني الله بمحمد، وكنت عائلاً، فأغناني الله بمحمد، وكنت مملوكاً فاعتقني الله بمحمد، فهذا حسبي ونسبي يا عمر.. ثم خرج رسول الله a، فذكر سلمان ما قال عمر، وما أجابه به، فقال رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم: (يا معشر قريش ؛ إن حسب المرء دينه، ومروته خلقه، وأصله عقله، قال الله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، ثم أقبل على سلمان فقال له: (سلمان، إنه ليس لأحد من هؤلاء عليك


[1] تاريخ دمشق لابن عساكر (21/ 407)

نام کتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست