responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 120

السلام كان خياطا.. وأن إبراهيم عليه السلام كان بزارا.. وذكر الله داود عليه السلام فقال: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ (سبأ:10)، وقال: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ (الانبياء:80)، فكان يصنع الدرع ويبيع كل درع باثني عشر ألفا فكان يأكل من ذلك ويتصدق.. وكان سليمان عليه السلام يصنع المكاييل من الخوص فيأكل من ذلك [1].

قال: إن السبب الذي جعل قومك يقعدون العمل هو هذا الاستعمار الذي جثا على أرضهم، وراح يسرق خيراتهم، ويستسخرهم لذلك.

قال: فهل تعرف سبب دخول الاستعمار لأرضنا؟

قلت: سألت عن ذلك أهل المدينة، فذكروا لي أنه قدر مقدور عليهم، اختبرهم الله به.

قال: ويلهم.. ألا يزالون يتهمون الله وعدالته ورحمته..

قلت: فما سبب دخول الاستعمار؟

قال: لقد كان قومي كسالى، لا يهتمون بالعمل، ولا ببذل أي جهد، وقد كانوا لذلك يستقدمون العمال من البلاد المختلفة، وكان أكثرهم من تلك البلدة التي استعمرتهم؛ فقد كان عمالها عيونا لها؛ وعندما أخبروهم بعجزهم وكسلهم، راحوا يغزونهم، وسرعان ما انتصروا عليهم، ثم صاروا يستسخرونهم في كل الأعمال التي كانوا يأنفون من العمل فيها.

قلت: فهذه تربية إلهية لهم.

قال: وقد كان في إمكانهم تفاديها.. كان في إمكانهم أن يسيروا كما سار الأنبياء


[1] انظر: المبسوط: 30/ 246.

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست