responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين نویسنده : البركاتي، أبو عاصم    جلد : 1  صفحه : 66
(21) رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، فَقَالَ: تَوَضَّئُوا مِنْهَا وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهَا [1]» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد والترمذي وغيرهما، وَرَوَاه جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (360).
قلت: يستدل على أن العلة من نقض الوضوء بأكل لحم الإبل ليست أنها مما مست النار، بالاقتران بعدم الأمر بالوضوء لمن أكل لحم الغنم.
قال ابن قدامة في المغني ([1]| 121): إنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ نَسْخِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ، أَوْ مُقَارِنٌ لَهُ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَرَنَ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ بِالنَّهْيِ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَهِيَ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّسْخُ حَصَلَ بِهَذَا النَّهْيِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ قَبْلَهُ؛ فَإِنْ كَانَ بِهِ، فَالْأَمْرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ مُقَارِنٌ لِنَسْخِ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِهِ؟ وَمِنْ شُرُوطِ النَّسْخِ تَأَخُّرُ النَّاسِخِ، وَإِنْ كَانَ النَّسْخُ قَبْلَهُ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْسَخَ بِمَا قَبْلَهُ. اهـ

[1] أخرجه الترمذي (81) وأبو داود (184) وابن ماجه (494) وابن الجارود في المنتقى (26) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
نام کتاب : دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين نویسنده : البركاتي، أبو عاصم    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست