responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 371
"الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك" [1]، وقد علق ابن كثير على هذا الحديث فقال: وإنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن على، فإنه نزل على الخلافة لمعاوية في ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين، وذلك كمال ثلاثين سنة من موت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإنه توفى في ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه وتسليمًا [2]، وبذلك يكون الحسن بن على رضي الله عنه خامس الخلفاء الراشدين [3].

- أهم أسباب ودوافع الصلح:
كانت هناك عوامل وأسباب متعددة ساهمت في دفع أمير المؤمنين الحسن للصلح مع معاوية رضي الله عنه فمنها:

أولاً: الرغبة فيما عند الله وإرادة صلاح هذه الأمة:
قال الحسن بن على رضى الله عنهما ردًا على نفير الحضرمى عندما قال له: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة. فقال: كانت جماجم العرب بيدى، يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله [4]، وقال في خطبته التى تنازل فيها لمعاوية: .. إما كان حقًا لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة [5].
إن استحضار الحسن رضي الله عنه وإرادة وجه الله وتقديم ذلك، والحرص على إصلاح ذات البين من أسباب الصلح ودوافعه عند الحسن بن علي رضي الله عنه، فمكانة الصلح في الإسلام عظيمة، وهو من أجل الأخلاق الاجتماعية، إذ به يرفع الخلاف وينهى المنازعة التى تنشأ بين المتعاملين ماديًا أو اجتماعيًا، ويعود بسببه الود والإخاء بين المتنازعين لكونه يرضى طرفى النزاع ويقطع دابر الخصام، ولذلك كان الصلح من أسمى المطالب الشرعية لتتحقق به الأخوة التى ينشدها لهم ويصفهم بها، كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10]

[1] سنن الترمذى مع شرحها تحفة الأحوذى (6/ 395 - 397) قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
[2] البداية والهاية (8/ 6).
[3] مآثر الإنافة (1/ 105) للقلقشندى مرويات خلافة معاوية في تاريخ الطبرى، ص (155).
[4] البداية والهاية (11/ 206).
[5] المعجم الكبير للطبرانى (3/ 26) إسناده حسن.
نام کتاب : أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست