responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 306
يكون أحد أفضل منه إلا ابنه [1]. وفى هذه الحادثة تظهر حكمة النبى - صلى الله عليه وسلم - في كيفية تصحيح الخطأ وأسلوبه في التعامل مع النفوس، فلم يترك خطأ سعد يمر، وفى نفس الوقت راعى نفسيته، فصحح خطأ سعد وأعطى الراية ابنه.

3 - في عهد الصديق رضي الله عنه:
كانت أواصر النسب بين الصديق وقيس بن سعد بن عبادة من القوة بمكان، فقد تزوج قيس رضي الله عنه قريبة بنت أبي عتيق أخت أبي بكر الصديق [2]، وقد ذكر ابن عبد البر خبرًا حكم عليه بالصحة حيث قال: توفى -سعد بن عبادة - عن حمل لم يعلم به، فلما ولد -وقد كان سعد رضي الله عنه قسم ماله في حين خروجه من المدينة بين أولاده- فكلم أبو بكر وعمر رضى الله عنهما في ذلك قيسًا، وسألاه أن -ينقض ما صنع سعد من تلك القسمة، فقال: نصيبى للمولود، ولا أغير ما صنع أبي ولا أنقصه- خبر صحيح من رواية الثقات [3]، وهذا الخبر الصحيح يبين بطلان الرواية الباطلة التى تنسب لسيد الأنصار العمل على شق عصا المسلمين، والتنكر لكل ما قدمه من نصرة وجهاد وإيثار للمهاجرين والطعن بإسلامه من خلال ما ينسب إلى سعد بن عبادة من قول: لا أبايعكم حتى أرميكم بما في كنانتى، وأخضب سنان رمحي، وأضرب سيفي، فكان لا يصلي بصلاتهم ولا يجمع بجماعتهم ولا يقضي بقضائهم، ولا يفيض بإفاضتهم، حتى هلك أبو بكر [4]، فقد استغلت هذه الرواية الباطلة للطعن بوحدة المهاجرين والأنصار وصدق أخوتهم، فالراوى صاحب هوى وهو إخبارى تالف لا يوثق به [5] ولا سيما في المسائل الخلافية وهو لوط بن يحيى أبو مخنف متروك، ولم يعتد بأبي مخنف ويعتبر بروايته ويعتمد عليها سوى الشيعة، فقد كان من أعظم

[1] قيادة الرسول السياسية والعسكرية، ص (196).
[2] البداية والنهاية (11/ 355).
[3] الاستيعاب (3/ 1289).
[4] تاريخ الطبري (4/ 42) لا يفيض بإفاضتهم: أي في الحج.
[5] ميزان الاعتدال في نقد الرجال (3/ 2992).
نام کتاب : أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست