responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السلطان سيف الدين قطز ومعركة عين جالوت نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 106
الاسوار يشتمونهم ويدعون عليهم ويقولون: تركتمونا طعمة للتتار، لا كتب الله عليكم السلامة [1]، وعبر الزين الحافظي إلى دمشق وأغلق أبوابها وسيّر الناصر طلبه، ليجتمع به، فامتنع عن الخروج إليه وجمع أكابر دمشق، واتفق معهم على تسليم دمشق لنواب هولاكو ([2]
وسار الناصر ومعه المنصور محمد صاحب حماه، فوصل نابلس، حيث ترك بها حامية، ولما وصل غزة، انضم إليه مماليكه الفارون وتصالح مع أخيه غازي، وعلم الناصر في غزة أن التتار قد احتلوا نابلسن فقصد العريش، وأرسل يخبر قطز ويسأله الاجتماع لمواجهة التتار، ويبدو ان جواباً شافياً مطمئناً لم يصل من قطز إلى الناصر ((فاستراب الناصر باهل مصر)) [3]، وكان قد بلغ قطية ((فخاف الناصر دخول مصر فيُقبض عليه)) [4]، فسمح الناصر لمن يريد من مرافقيه دخول مصر، فحزم المنصور محمد أمره ودخل المنصور والعسكر مصر، فالتقاهم قطز، واحسن للمنصور، وأعطاه سنجقاً ودخلوا القاهرة [5]، وأما الملك الناصر، فقد أعمته الحيرة فيما يفعل؟ واين يتوجه؟ وأخذ يفكر بالتوجه نحو الحجاز، ثم عدل إلى ناحية الكرك، فتحصن به، ولكنه قلق، فركب نحو البرية، واستجار ببعض أمراء الأعراب [6].وربما بسبب الطمع، أو نيل الخطوة لدى التتار، قام واحد من مرافقيه وخدمه هو حسين الطبردار الكردي ([7]
بالتوجه إلى إحدى سرايا التتار التي أخذت تنتشر جنوب الأردن وفلسطين وأعلمهم بمكان وجود الملك الناصر ((فقصدته التتار وأتلفوا ما هنالك من الأموال، وخرّبوا الديار، وقتلوا الكبار والصغار، وهجموا على الأعراب التي بتلك النواحي وقتلوا منهم خلقاً وسبوا نسلهم ونساءهم وقبضوا على الملك الناصر وأرسلوه مع أخيه الظاهر غازي بن محمد وابنه العزيز محمد بن يوسف وإسماعيل بن شيركوه إلى كتبغا نوين الذي سيّره بدوره إلى هولاكو وأقام الناصر عند هولاكو حتى بلغهم أخبار هزيمة التتار في عين جالوت، فقام هولاكو بقتل الناصر ثم قتلوا بقية من كان معه ولم ينج من نقمة هولاكو إلا العزيز محمد بن الناصريوسف لصغر سنه حيث بقي عند التتار حتى مات [8].

[1] المصدر نفسه (2 ـ 74).
[2] اخبار الأيوبيين ابن العميد صـ 51، العلاقات الدولية (2 ـ 74) ..
[3] العلاقات الدولية (2 ـ 75) ن نقلاً عن تاريخ ابن خلدون.
[4] المختصر (3 ـ 201)، العلاقات الدولية (2 ـ 75).
[5] عقدة الجمان للعيني (1 ـ 232)، العلاقات الدولية (2 ـ 75).
[6] البداية والنهاية (13 ـ 233)، العلاقات الدولية (2 ـ 75).
[7] هو الحارس الشخصي للسلطان ..
[8] العلاقات الدولية (2 ـ 76)، شفاء القلوب صـ 420.
نام کتاب : السلطان سيف الدين قطز ومعركة عين جالوت نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست