responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المغول (التتار) بين الانتشار والانكسار نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 234
وأخوه يحي فاتجه الأول غرباً ماراً بمصر ومخترقاً شمال أفريقيا حتى أتى المغرب الأقصى فحدب عليه من به من الأمازيغ وبايعوه بالخلافة، وأسس هناك دولة الأدارسة في طرف الدولة من المغرب واتجه الثاني نحو المشرق وذهب إلى نواحي الديلم إلا أن قربه من مركز الخلافة حتم عليه الفشل، وقد أظهرت حوادث هذين الأخوين أن من موالي العباسيين من هواه مع العلويين كواضح مولى بني العباس الذي كان يريد مصر، فإنه هو الذي سهل لإدريس المرور من أرض مصر مع معرفته به، وجعفر بن يحي البرمكي الذي سهل ليحي بن عبد الله طريق الإفلات من يد الرشيد فكان ذلك مما دعا الرشيد إلى التشديد والتضييق على من يتهم بالميل إليهم، وجاء بموسى الكاظم بن جعفر الصادق إلى بغداد ليقيم تحت نظره، وظهر الجرح بجنب الدولة العباسية، واجترأت أمة من الأمم الإسلامية وهي أمة البربر بالمغرب الأقصى أن تخرج عن طاعتهم معتقدة أنها نالت حظاً أعلى من حظ سائر الأمم الإسلامية
لأنها ظفرت برجل من آل البيت النبوي ومن أبناء ابنته واضطر الرشيد أن يزرع لأفريقيا دولة الأغالبة ومقرها القيروان، كما يفعل من رأى حريقاً بجزء من داره يجتهد أن يفصل بينما تناولته النار وبين سائر البيت، وهذا ما فعله الرشيد، وجاء المأمون، فرأى خطر العلويين محدقاً بالدولة، رأى كثيراً من أبناء الدعوة ورجال الدين يميلون إلى العلويين ويكرهون ما يناله من الشر فأراد أن يتقرب إليهم ببعض ما يرغبون، فيكسر من حدتهم ويضعف من قوتهم فاختار منهم علي الرضا الذي يتولاه أكثر شيعة آل علي وولاه عهده، ويظن أنه فعل ذلك إرضاء للحسن بن سهل ووزيره الأكبر ومدبر أمره وصاحب الفضل الأعظم في سوق الخلافة إليه وإخراجها عن أخيه الأمين، ولكن رأى أن النتيجة لم تكن على ما يرغب فإنه وإن أرضى العلويين بهذا العهد قد أغضب العباسيين أصحاب الدعوة فثاروا ضده ببغداد وخلعوه، واختاروا من بينهم عمه إبراهيم بن المهدي فلم يكن أمامه ما يربأ به هذا الصدع إلا أن إحتال في التخلص من الحسن بن سهل بأن وضع له قوماً تناولوه بالسيوف ثم مات بعقب ذلك علي الرضا فنسب قوم ذلك إلى المأمون أيضاً والقرائن تساعدهم ولكن ليس عندنا من الأدلة ما يقوي هذه التهمة، وعادت الأمور بعد موت هذين إلى مجراها ورجع أهل بغداد إلى المأمون وانحرفوا عن عمه، وظل المأمون بعد ذلك على ولاء العلويين حتى إذا رأى منهم الميل إلى الخروج والثورة شرع يعاملهم بمثل ما كان يعاملهم به أبوه، بعد ثورة اليمن فأمر ألا يدخلوا عليه واضطر بأن يجاري أباه في الاحتياط فأسس دولة باليمن تشبه

نام کتاب : المغول (التتار) بين الانتشار والانكسار نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست