responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المغول (التتار) بين الانتشار والانكسار نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 140
سهل بيروان القريبة من كابول سنة 618هـ، إلا أنه اضطر إلى الفرار إلى بلاد الهند عبر نهر السند أثر اختلاف قواد جيشه، وتفرق جنده وبالتالي هزيمته أمام جيش جنكيز خان في نفس العام [1]، وقبل أن يخرج السلطان جلال الدين من الهند سنة 621هـ قرر أن تكون وجهته إلى أقصى الغرب، وبمعنى آخر فإنه آثر أن يضع نفسه وما تبقي من جيشه في أبعد نقطة عن متناول جيوش المغول، ومن ثم فقد اجتاز الصحراء القاحلة التي تفصل بين الهند وإقليم كرمان الذي سارع حاكمه براق الحاجب بإعلان ولائه للسلطان الخوارزمي، بل أنه عرض إحدى بناته عليه ليتزوجها، فقبل السلطان ذلك منه، وتكرر الإجراء نفسه مع سعد الله أتابك إقليم فارس، وعلاء الدين حاكم إقليم يزد [2]. وكانت الخطوة التالية لدى جلال الدين هي الاستيلاء على مدينة أصفهان عاصمة إقليم الجبال الذي يتحكم في المنطقة الغربية من إيران، ومن ثمة انتقل إليها فدانت له، ولما كان أخوه غياث الدين ـ الذي كان يحكم تلك المنطقة من قبل أبيهما السلطان علاء الدين ـ وتوطد حكمه فيما بعد انسحاب المغول منها عائدين باتجاه الشرق، فقد أعلن بدوره انضواءه تحت راية أخيه، فقد أصبح غربي إيران بأكمله واقعاً تحت سلطان جلال الدين الذي أضحت مملكته الجديدة متاخمة لأملاك الخلافة العباسية، وقد ساعدت الظروف السياسية جلال الدين كثيراً، إذ توفي خصم الخوارزميين العنيد الخليفة الناصر لدين الله في شوال سنة 622هـ، ولم يمكث ابنه الظاهر في الخلافة سوى تسعة أشهر، إذ توفي في رجب سنة 623هـ ([3]
فآلت الخلافة إلى ابنه المستنصر سنة 623هـ/640هـ الذي لم يكن يرى الدخول في مواجهات عسكرية ضد الخوارزميين ومن ثمة فقد استقبل في قصر الخلافة في بغداد رسول جلال الدين [4]. ومن ناحية أخرى انشغل المغول في وفاة الخاقان الأعظم جنكيز خان سنة 624هـ [5]، وانهمكوا في الإعداد للقوريلتاي ((المؤتمر العام الذي يناط به اختيار الخان الجديد))، مدة عامين أدار خلالهما تولوي ابن جنكيز خان دفة الأمور حتى تم انتخاب أوكتاي ثالث أبناء جنكيز خان خاقاناً أعظم مكان أبيه سنة 626هـ ـ 1229م [6]. وفي تلك الأثناء كان السلطان جلال الدين قد انطلق شمالاً إلى أذربيجان التي دانت له، فواصل الزحف شمالاً حيث هزم الكرج المسيحيين واستولى على عاصمتهم

[1] الأتراك الخوارزميون صـ25.
[2] كنز الدرر وجامع الغرر (7 ـ 261).
[3] الأتراك الخوارزميون صـ27 ..
[4] المصدر نفسه صـ28.
[5] جامع التواريخ رشيد الدين صـ28.
[6] الأتراك الخوارزميون صـ28.
نام کتاب : المغول (التتار) بين الانتشار والانكسار نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست