responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان - شخصيته وعصره نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 37
الناس، فقال: إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله، فضرب بإحدى يديه على الأرض، فكانت يد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم [1].
6 - شفاعة عثمان بن عفان في عبد الله بن أبي السرح في فتح مكة:
لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي السرح عند عثمان بن عفان، فجاء به حتى أوقفه على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: يا رسول الله بايع عبد الله، فرفع رأسه، فنظر إليه ثلاثا، كل ذلك يأبى, فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على الصحابة فقال: «أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله»، فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك؟ قال: «إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين» [2].
وجاء في رواية: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الناس إلا أربعة نفر، وقال: «اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن حبابة [3] وعبد الله بن سعد بن أبي السرح» [4]. فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعد بن حارث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا، وكان أشب الرجلين فقتله، وأما عكرمة فركب في البحر فأصابتهم ريح عاصف، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ههنا، فقال عكرمة: والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لم ينجني في البر غيره، اللهم لك عليَّ عهد إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده ولأجدنه عفوا كريما، فجاء وأسلم. وأما عبد الله بن سعد بن أبي السرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم ذكر الباقي كما مر معنا [5].
وعن عبد الله بن عباس قال: كان عبد الله بن سعد بن أبي السرح يكتب لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأزله الشيطان فلحق بالكفار، فأمر به رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمان، فأجاره رسول الله [6]. وذكر ابن إسحاق سبب أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقتل سعد وشفاعة عثمان فيه فقال: وإنما أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

[1] سير السلف الصالحين (1/ 181)، إسناده ضعيف، والحديث صحيح، سنن الترمذي، رقم: (3702).
[2] الصارم المسلول على شاتم الرسول، ص109.
[3] أضواء البيان في تاريخ القرآن, صابر أبو سليمان، ص79.
[4] المصدر نفسه, ص 79.
[5] المصدر نفسه، ص80.
[6] المصدر نفسه، ص80.
نام کتاب : تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان - شخصيته وعصره نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست