responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان - شخصيته وعصره نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 250
خمسة ولاة، ابتداء بالمغيرة بن شعبة وانتهاء بأبي موسى الأشعري، وقد حفلت فترة الولاية لكل من هؤلاء الخمسة بالعديد من الحوادث التي برزت على ساحة الأحداث، وكان لها تأثير مباشر على مسيرة الدولة الإسلامية، وقد نمت الفتنة في الكوفة واشتهر عن أهلها تسلطهم على ولاتهم، ورفضهم لهم في كثير من الأحيان مهما استرضوهم؛ فقد شكوا سعد بن أبي وقاص، وشكوا الوليد بن عقبة، وطردوا سعيد بن العاص، ولعلنا نتذكر هنا أنهم أتعبوا عمر قبل عثمان حتى قال فيهم: من عذيري من أهل الكوفة، وقد كان لبعض أهل الكوفة دور مباشر ورئيسي في مقتل الخليفة
عثمان - رضي الله عنه -.
وجدير بالذكر أنه كانت هناك بعض الولايات المتفرعة من ولاية الكوفة كطبرستان، وأذربيجان، وبعض المناطق الأخرى شمالي بلاد فارس [1]. ومما يؤيد ارتباطها بالكوفة أن ولاة الكوفة -ومنهم سعيد بن العاص- هم الذين كانوا يتولون الفتوح في نواحيها، كما كانوا يؤدبون أهلها في حال عصيانهم، وقد لعبت هذه الولايات الفرعية دورا مرتبطا بدور الكوفة أيضا إلى حد كبير [2].
ومن خلال العرض السابق للولايات الإسلامية في عهد عثمان يتبين لنا أن هناك ولايات تمتعت بالاستقرار طيلة عهد عثمان - رضي الله عنه -، ومنها الولايات الواقعة في بلاد العرب كالبحرين واليمن ومكة والطائف وغيرها، كما تمتعت الشام بالاستقرار أيضا طيلة خلافة عثمان - رضي الله عنه -، وأما البصرة فقد شغل أهلها بالفتوح مع واليهم عبد الله بن عامر، وأما مصر والكوفة فقد حدث فيهما الاضطراب في أواخر خلافة عثمان، وبالتالي ولدت فيهما الفتنة وأقدم أناس من أهلها على غزو المدينة وعلى قتل الخليفة عثمان - رضي الله عنه - بدلا من غزو أعداء الإسلام!! [3].
* * *

[1] الولاية على البلدان (1/ 213).
[2] الولاية على البلدان (1/ 213).
[3] المصدر نفسه (1/ 214).
نام کتاب : تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان بن عفان - شخصيته وعصره نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 250
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست