responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل نویسنده : النسفي، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 622
وماينجيهم قبل مفاجأة الأجل وحلول العقاب {فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ} بعد القرآن {يُؤْمِنُونَ} إذا لم يؤمنوا به وهو متعلق بعسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ كأنه قيل لعل أجلهم قد اقترب فمالهم لا يبادرون الإيمان بالقرآن قبل الفوت وماذا ينتظرون بعد وضح الحق وبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا به

مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)
{مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ} أي يضلله الله {ويذرهم} ببالياء عراقى وبالجزم حمزة وعلى عطكفا على محل فلا هاجى له كأنه قيل من صيضلل الله لا يهده أحد وَيَذَرُهُمْ والرفع على الاستئناف أي وهو يذرهم الباقون بالنون {فِي طغيانهم} كفرهم {يَعْمَهُونَ} يتحيرون

يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187)
ولما سألت اليهود أو قريش عن الساعة متى تكون نزل {يسألونك عن الساعة} هى من الأسماء الغالبة كالنجم للثريا وسميت القيامة بالساعة لوقوعها بغتة أو لسرعة حسباها أو لأنها عند الله على طولها كساعة من الساعات عند الخلق {أَيَّانَ} متى واشتقاقه من أي فعلان منه لأن معناه أي وقت {مرساها} إرساؤها مصدر مثل المدخل بمعنى الإدخال أو وقت إرسائها أي إثباتها والمعنى متى يرسيها الله {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي} أي علم وقت إرسائها عنده قد استأثر به لم يخبربه أحداً من ملك مقرب ولا نبي مرسل ليكون ذلك أدعى إلى الطاعة وأزجر عن المعصية كما أخفى الأجل الخاص وهو وقت الموت لذلك {لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ} لا يظهر امرها ولا يكشف خفاء علمها إلا هو توحده {ثقلت في السماوات والأرض} أى كل من أهل ها عليه أو ثقلت فهيا لأن أهلها يخافون شدائدها وأهوالها {لاَ تَأْتِيكُمْ إلا بغتة} فجاة على غفلة منكم {يسألونك كأنك حفي عنها} كأنمك علام بها وحقيقته كأنكم بليغ في السؤال عنها لأن من بالغ فى المسألة عن الشئ والتنقير عنه استحكم علمه فيها وأصل

نام کتاب : تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل نویسنده : النسفي، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 622
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست