responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح البيان في مقاصد القرآن نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 1  صفحه : 268
(الذين آتيناهم الكتاب) هم اليهود والنصارى قاله قتادة وقيل هم المسلمون، والكتاب هو القرآن وقيل من أسلم من أهل الكتاب، وقال ابن عباس: نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب، وكانوا أربعين رجلاً ثمانية من رهبان الشام منهم بحيرى الراهب والباقي من الحبشة وقيل هم المؤمنون عامة (يتلونه حق تلاوته) أي يقرؤونه كما أنزل لا يغيرونه ولا يحرفونه ولا يبدلون ما فيه من نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل المراد بالتلاوة أنهم يعملون بما فيه فيحللون حلاله ويحرمون حرامه، فيكون من تلاه يتلوه إذا اتبعه أي يتبعونه حق اتباعه، ومنه قوله تعالى (والقمر إذا تلاها) أي اتبعها قاله ابن عباس، وقال عمر بن الخطاب: يعني إذ مر بذكر الجنة يسأل الجنة وإذا مر بذكر النار تعوذ من النار، وقال زيد بن أسلم: يتكلمون به كما أنزل ولا يكتمونه، عن قتادة قال: هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعن الحسن قال: يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه، وقيل يتدبرونه حق تدبره ويتفكرون في معانيه وحقائقه وأسراره.
(أولئك يؤمنون به) أي يصدقون به، فإن كانت الآية في أهل الكتاب فالمعنى أن المؤمن بالتوراة الذي يتلوها حق تلاوتها هو المؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - لأن في

الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123)
رسوله، لا ما هم عليه من تلك البدع التي هي ضلالة محضة وجهالة بينة، ورأي منهار، وتقليد على شفا جرف هار، فهو إذ ذاك ماله من الله من ولي ولا نصير، ومن كان كذلك فهو لا محالة مخذول وهالك بلا شك وشبهة.

نام کتاب : فتح البيان في مقاصد القرآن نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست