responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح البيان في مقاصد القرآن نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 1  صفحه : 172
(ثم بعثناكم من بعد موتكم) ولا موجب للمصير إلى هذا التفسير لأن المصعوق قد يموت كما في هذه الآية وقد يغشى عليه ثم يفيق كما في قوله تعالى (وخر موسى صعقاً فلما أفاق) ومما يوجب بعد ذلك قوله.
(وأنتم تنظرون) فإنها لو كانت الصاعقة عبارة عن الموت لم يكن لهذه الجملة كثير معنى، بل قد يقال أنه لا يصح أن ينظروا الموت النازل بهم إلا أن يكون المراد نظر الأسباب المؤثرة للموت، قيل أنهم نظروا أوائل الصاعقة النازلة بهم الواقعة عليهم لا آخرها الذي ماتوا عنده، والمعنى ينظر بعضكم إلى بعض كيف يأخذه الموت وكيف يحيا، وإنما عوقبوا بأخذ الصاعقة لهم لأنهم طلبوا ما لم يأذن به الله من رؤيته في الدنيا.

(وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك) أي لا نصدقك. بأن ما نسمعه كلام الله (حتى نرى الله جهرة) أي عياناً، ظاهر السياق أن القائلين بهذه المقالة هم قوم موسى، قيل هم السبعون الذين اختارهم ممن لم يعبدوا العجل وذلك أنهم لما سمعوا كلام الله، قالوا له بعد ذلك هذه المقالة معتذرين عن عبادة أصحابهم العجل، فخرج بهم موسى، وقيل عشرة آلاف من قومه والمؤمن به، والجهرة استعيرت للمعاينة وأصلها الظهور (فأخذتكم الصاعقة) لفرط العناد والتعنت وطلب المستحيل، قيل هي الموت وفيه ضعف، وقيل سبب الموت، واختلفوا في ذلك السبب فقيل أن ناراً نزلت من السماء فأحرقتهم وقيل جاءت صيحة من السماء وقيل أرسل جموعاً من الملائكة فسمعوا بحسهم فخروا صعقين ميتين يوماً وليلة، والأول أولى، والمراد بأخذ الصاعقة إصابتها إياهم وسيأتي في الأعراف أنهم ماتوا بالرجفة أي الزلزلة، وممكن الجمع بأنه حصل لهم الجميع، وقيل المراد بالصاعقة الموت، واستدل عليه بقوله الآتي

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)

نام کتاب : فتح البيان في مقاصد القرآن نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست