responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو هريرة راوية الإسلام نویسنده : الخطيب، محمد عجاج    جلد : 1  صفحه : 117
تلميذه معمر بن راشد، ثم عبد الرزاق عن معمر ثم هَلُمَّ جَرًّا [1].

...

كثرة حديثه وسِعَةِ علمه:

كان أبو هريرة من أوعية العلم , ومن كبار أئمة الصحابة في الحديث، مع الجلالة والعبادة، والتواضع والورع، ولم يكن أحد أكثر منه حديثاً من أصحاب رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلاَّ عبد الله بن عمرو بن العاص، كما قال أبو هريرة نفسه: «مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ الله بن عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أَكْتُبُ» [1]. إلاَّ أنَّ ظروف عبد الله بن عمرو وتنقُّلهُ مع أبيه بين الحجاز ومصر والشام، وعدم استقراره، وانشغاله في العبادة عن التحديث عن رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، جعل ما رُوِيَ عنه أقل مِمَّا رُوِيَ عن أبي هريرة بكثير [3].

وقد استكثر بعض الصحابة حديث أبي هريرة عن الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حين كانت سياسة الصحابة الإقلال من حديث رسول الله - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - كيلا ينصرف الناس عن القرآن، وخوفاً من الخطأ والكذب على رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وروى عن عمر أنه أمره بالإقلال من الرواية عن رسول الله، إلاَّ أنه عاد فسمح له حين عرف علمه ومكانته وورعه (4).

وكان أبو هريرة يُبَيِّنُ أسباب كثرة حديثه فيقول:
«إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهُ الْمُوعِدُ، وَيَقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ
رَسُولِ اللهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ وَإِنَّ أَصْحَابِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَتْ تَشْغَلُهُمْ

[1] انظر " صحيفة همام بن منبه ": ص 20.
(2) " فتح الباري ": ص 217، جـ 1. و " مسند الإمام أحمد ": ص 119، جـ 13 رقم 7383، رواه الإمام أحمد في مسند عبد الله بن عمرو كثير: انظر رقم: 6510، 6802، 6930، 7018.
(3 و 4) سأتعرَّضُ لهذا بالتفصيل في الباب الثاني من هذا الكتاب.
نام کتاب : أبو هريرة راوية الإسلام نویسنده : الخطيب، محمد عجاج    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست