responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي نویسنده : الخالدي، مصطفى    جلد : 1  صفحه : 6
مؤسسات علمية مشهورة بالعلم كانوا مُبَشِّرِينَ في الدرجة الأولى؟

لقد حرصنا نحن على أنْ نثبت هذه التهم الكبرى بشواهد من كتب المُبَشِّرِينَ أنفسهم. تلميحًا أو تصريحًا، ولقد فضلنا في الاستشهاد التصريح على التلميح.

أما الكتب التي رجعنا إليها ودرسناها فإنها تعيا على الحصر، إنها تُعَدُّ بالمئات، ولكننا نحن لم نثبت الشواهد إلا من نوعين من هذه الكتب الكثيرة: كُتُبُ المُبَشِّرِينَ المَعْرُوفِينَ، والكتب التي تُصَرِّحُ بغاياتها تصريحًا لا التواء فيه ولا غموض [1].

وكذلك لم نثبت نحن كل شيء ورد في هذه الكتب، فإن كثيرًا مما ورد فيها مُكَرَّرٌ فيها جميعها، ثم إن بعض الآراء والحقائق تتفرع من أصول معروفة، ولقد اكتفينا بأصول الحقائق والآراء واعتقدنا أن القارئ الكريم يتسطيع أن يدرك الفروع التفصيلية بأهون نظر.

على أننا في هذا الكتاب سنتناول الكلام على الأُمَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ، وَسَنَخُصُّ بالكلام بلاد الشرق العربية من مراكش غربًا إلى العراق شرقًا، ومن أعالي الشام شمالاً إلى اليمن جنوبًا.

لم يحاول أحد بَعْدُ وضع مثل هذا الكتاب في اللغة العربية. ولقد رأينا أن واجبنا الديني والقومي والوطني يدعونا إلى أداء هذا الواجب وحمل هذه الرسالة على بعدها عن مباحث اختصاصنا وعلى طول الوقت الذِي تَتَطَلَّبُهُ. إلاَّ أننا أدركنا أن السكوت عن هذا الخطر أَشَدَّ ضَرَرًا على قومنا من إهمال موضوعات اختصاصنا. ونحن نعتقد أن القارئ بعد أن يبدأ قراءة هذا الكتاب سيرى صواب ما نقوله. إن التبشير أشد ضررًا على بلادنا من الاستعمار، لأن الاستعمار لم يَنْفُذْ إلى بلادنا إلا تحت ستار التبشير!

فَحَبَّذَا أن يصل كتابنا هذا إلى الأيدي التي تستطيع أنْ تستفيد مما فيه من درس ومن حقائقه المجموعة، ثم تضع هي مناهجها الخاصة لمتابعة الرسالة: مقاومة التبشير من الناحية العملية في البيئات المختلفة بكل سبيل ممكنة.

[1] راجع الكلمة الثانية.
نام کتاب : التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي نویسنده : الخالدي، مصطفى    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست