responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المزدكية هي أصل الاشتراكية نویسنده : سلطاني، عبد اللطيف    جلد : 1  صفحه : 219
المطهرة من الشرك والخرافات، فكيف فهم بورقيبة أنها تدخل الشرك؟ ولله في خلقه شؤون.
هذا أهم ما جاء في خطاب الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، ذلك الخطاب الذي لم يتورع فيه عن جرح شعور المسلمين نحو الله والرسول والقرآن، وأظهر لهم ما تكنه نفسه للدين الإسلامي وللقرآن وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أساء للمسلمين إساءة كبرى لا تصدر إلا من خصوم الإسلام والقرآن والرسول، والمرء إنما يؤاخذ على أقواله وأفعاله فهي المعتبرة، لذلك فإن الإسلام الذي أساء إلى أتباعه إنما يحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر، وإني أرى - بناء على ما صدر منه - أن أقواله تلك التي صدرت منه باختياره وإرادته، أنه خارج من الإسلام - إن كان مسلما - مرتد عن الشريعة الإسلامية، فيحكم عليه بالردة والكفر بالله، وبالقرآن، وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبالإسلام، لا شك في هذا بناء على ما صرح به وما أفتى به العلماء في حق من تجرأ على مقام الربوبية أو الرسالة أو الدين أو القرآن، كما علمنا من فتوى علماء قرطبة وغيرهم، وقد ذكر العلماء في فتاويهم: أن من شتم محمدا صلى الله عليه وسلم يقتل، من ذلك ما ذكره الشيخ عيسى بن مسعود الزواوي في ترجمته للإمام مالك ابن أنس رضي الله عنه المطبوعة مع ترجمة السيوطي للإمام مالك أيضا في أول المدونة ص 36 ما نصه: (قال - يريد مالكا - رضي الله عنه:
من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قتل، ومن شتم أصحابه أدب) هذا حكم الإمام مالك رضي الله عنه، فبورقيبة لم يشتم الرسول فقط، بل رماه بالكذب والتزوير والزيادة في القرآن مما يسمع من العرب من الخرافات، فهل يشك الآن شاك في كفره ونفاقه ومروقه من الإسلام؟؟
وجاء في فتاوى الشيخ عليش - المالكي - المصري قوله في سؤال وجه إليه: ما قولكم في من سب عزرائيل عليه السلام، ولم يعلم وجوب حرمته، فهل يعذر بجهله أم لا؟ فأجاب بقوله: (لا يعذر بجهله، ويقتل ولو تاب، قال في المجموع: وإن عاب ملكا أو نبيا ولو في بدنه قتل ولو جاء تائبا) ج 2 ص 337.
إن العلماء هم حراس هذا الدين، فمنذ تركوا حراسته وتخلوا عن مراكزهم في الحراسة - إلا من قل منهم - تسرب إلى حماه الطاهر كل

نام کتاب : المزدكية هي أصل الاشتراكية نویسنده : سلطاني، عبد اللطيف    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست