responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث ومقالات حول الثورة السورية نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 2148
وَسَلَّمَ: " «يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ [وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ]» " الْحَدِيثَ، فَأَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ؟ ...
وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ بِسَاحِلِ الشَّامِ جَبَلٌ كَبِيرٌ، فِيهِ أُلُوفٌ مِنَ الرَّافِضَةِ يَسْفِكُونَ دِمَاءَ النَّاسِ، وَيَأْخُذُونَ أَمْوَالَهُمْ، وَقَتَلُوا خَلْقًا عَظِيمًا وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، وَلَمَّا انْكَسَرَ الْمُسْلِمُونَ سَنَةَ غَازَانَ، أَخَذُوا الْخَيْلَ وَالسِّلَاحَ وَالْأَسْرَى وَبَاعُوهُمْ لِلْكُفَّارِ النَّصَارَى بِقُبْرُصَ، وَأَخَذُوا مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْجُنْدِ، وَكَانُوا أَضَرَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْدَاءِ، وَحَمَلَ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ رَايَةَ النَّصَارَى، وَقَالُوا لَهُ: أَيُّمَا خَيْرٌ: الْمُسْلِمُونَ أَوِ النَّصَارَى؟ فَقَالَ: بَلِ النَّصَارَى. فَقَالُوا لَهُ: مَعَ مَنْ تُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: مَعَ النَّصَارَى. وَسَلَّمُوا إِلَيْهِمْ بَعْضَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
وَمَعَ هَذَا فَلَمَّا اسْتَشَارَ بَعْضُ وُلَاةِ الْأَمْرِ فِي غَزْوِهِمْ، وَكَتَبْتُ جَوَابًا مَبْسُوطًا فِي غَزْوِهِمْ، وَذَهَبْنَا إِلَى نَاحِيَتِهِمْ وَحَضَرَ عِنْدِي جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ، وَجَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مُنَاظَرَاتٌ وَمُفَاوَضَاتٌ يَطُولُ وَصْفُهَا، فَلَمَّا فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ بَلَدَهُمْ، وَتَمَكَّنَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، نَهَيْتُهُمْ عَنْ قَتْلِهِمْ وَعَنْ سَبْيِهِمْ، وَأَنْزَلْنَاهُمْ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مُتَفَرِّقِينَ لِئَلَّا يَجْتَمِعُوا.
وَمُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ (يعني كتاب منهاج الكرامة في أصول الإمامة لابن طاهر الحلي لا طهره الله) وَأَمْثَالِهِ مِنَ الرَّافِضَةِ، إِنَّمَا نُقَابِلُهُمْ بِبَعْضِ مَا فَعَلُوهُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلَفِهَا وَخَلَفِهَا ; فَإِنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَإِلَى خِيَارِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، فَجَعَلُوهُمْ شِرَارَ النَّاسِ، وَافْتَرَوْا عَلَيْهِمُ الْعَظَائِمَ، وَجَعَلُوا حَسَنَاتِهِمْ سَيِّئَاتٍ، وَجَاءُوا إِلَى شَرِّ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَهُمُ الرَّافِضَةُ بِأَصْنَافِهَا: غَالِيُّهَا وَإِمَامِيُّهَا وَزَيْدِيُّهَا وَاللَّهُ يَعْلَمُ، وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا، لَيْسَ فِي جَمِيعِ الطَّوَائِفِ الْمُنْتَسِبَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ مَعَ بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ شَرٌّ مِنْهُمْ: لَا أَجْهَلَ وَلَا أَكْذَبَ، وَلَا أَظْلَمَ، وَلَا أَقْرَبَ إِلَى الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ، وَأَبْعَدَ عَنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ، فَزَعَمُوا أَنَّ هَؤُلَاءِ هُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ ; فَإِنَّ مَا سِوَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ كُفَّارٌ، وَهَؤُلَاءِ كَفَّرُوا الْأُمَّةَ كُلَّهَا أَوْ ضَلَّلُوهَا، سِوَى طَائِفَتِهِمُ الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الطَّائِفَةُ الْمُحِقَّةُ، وَأَنَّهَا لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَجَعَلُوهُمْ صَفْوَةَ بَنِي آدَمَ.
فَكَانَ مَثَلُهُمْ كَمَنْ جَاءَ إِلَى غَنَمٍ كَثِيرَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَعْطِنَا خَيْرَ هَذِهِ الْغَنَمِ لِنُضَحِّيَ بِهَا، فَعَمَدَ إِلَى شَرِّ تِلْكَ الْغَنَمِ: إِلَى شَاةٍ عَوْرَاءَ عَجْفَاءَ عَرْجَاءَ مَهْزُولَةٍ لَا نَقَى لَهَا، فَقَالَ: هَذِهِ خِيَارُ هَذِهِ الْغَنَمِ لَا تَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ إِلَّا بِهَا، وَسَائِرُ هَذِهِ الْغَنَمِ لَيْسَتْ غَنَمًا، وَإِنَّمَا هِيَ خَنَازِيرُ يَجِبُ قَتْلُهَا، وَلَا تَجُوزُ الْأُضْحِيَّةُ بِهَا.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ حَمَى اللَّهُ لَحْمَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".

نام کتاب : بحوث ومقالات حول الثورة السورية نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 2148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست