responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث ومقالات حول الثورة السورية نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 2103
تعليق على خبر فرق الموت السورية!!
الأحد, 10 نيسان/أبريل 2011
زهير سالم
ما إن أطلت التظاهرات الوطنية السلمية المطالبة بالحرية والعدل في سورية، حتى سارع المسئولون السوريون إلى فبركة نظرية دفاعية تضمن لهم حماية مكتسباتهم من السلطة والثروة. ولقد قامت هذه النظرية على اعتماد الصدمة المرتدة بأسلوب السحق والقمع، الذي يقطع الطريق على كل من يفكر في الاسترسال في عمليات التظاهر السلمي، التي يُنظر إليها في سورية على أنها عملية تمرد.
قامت هذه النظرية على التصدي بردة الفعل العنيفة القاصمة التي تضرب الشجعان ضربة تنخلع لها قلوب الشجعان!! ورجع المقررون على أنفسهم: ولكن كيف سنتعامل مع الرأي العام الوطني والعربي والدولي؟ بل كيف سنعطي الأوامر لوحدات الجيش السوري بفتح النار على المتظاهرين؟ وكيف يمكن أن يتدبروا الأمر على المستويين الحقوقي والأمني؟! تذكر المخططون والمقررون أيام (سرايا الدفاع عن الوطن وحماية الثورة)، (تذكروا الوحدات الخاصة).شعروا أن الحرس الجمهوري لن يسعفهم في السياق الذي يريدون. أقلقتهم حالة الجندي خالد المصري من (تلكلخ) الذي رفض أن يفتح النار على مواطنيه. فاتفقوا على اختراع مصطلح (المدسوسين) الذين يمكن أن يحمِّلوهم ما شاءوا من أوزار.
ثم جمَّلوا النظرية بأن أصدروا الأوامر المائعة بمنع إطلاق النار على المتظاهرين، وكان تمام الخطة أن يبادر كل مسئول (مسئول حقيقي) إلى تشكيل فرقة للموت تأتمر بأمره مباشرة في تنفيذ العمليات القذرة في قتل المدنيين، وتفعل في درعا وفي دوما وفي اللاذقية ما فعلته سرايا رفعت الأسد ووحدات علي حيدر وشفيق فياض من قبل في حماة وأخواتها. وبهذه الفرق ستحقق السلطة أهدافها من سحق الحراك الوطني المطالب بالإصلاح والتغيير، وفي التخلص -كما تظن- من تبعات الجريمة.
وهكذا راحت الساحات السورية في درعا ودوما وحمص واللاذقية حيث بدا أن الحراك الوطني بدأ يتصلب، تشهد عمليات قنص من محترفين يحتلون مواقعهم جهارًا نهارًا، بحيث يستطيع أن يلتقطهم مصور التلفزيون المحلي أو يُطلب إليه أن يفعل ذلك لتكون صورهم الملتقطة نوعًا من الدفع الحقوقي عن النفس بإلقاء عبء التهمة على مجهولين!!
وهكذا أوجدت النظرية الأمنية المفبركة هذه الفرق (الأداة والذريعة) في الوقت نفسه؛ ففِرَق القتل هذه هي الأداة المباشرة لقتل المتظاهرين وقمعهم وإخضاع أبناء المجتمع السوري، نصف قرن آخر يحني الناس رءوسهم وهم يرددون بالروح بالدم نفديكم. وفرق الموت هذه ستكون في الوقت نفسه المِشْجب الذي تعلق عليه عباءة الإثم الحمراء. وفرق القتل هذه ستشكل في الوقت نفسه البعد الثالث الذي سيضطر النظام لملاحقته وتصفيته إلى استعمال المزيد والمزيد من التضييق والقسوة. سيقول النظام: نحن نقر بحق

نام کتاب : بحوث ومقالات حول الثورة السورية نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 2103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست