responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا نویسنده : محمد خلدون مالكي    جلد : 1  صفحه : 79
المبحث الثاني:
دلالة حديث: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» (1)
هذا الحديث له دلالة عميقة جداً، وخاصَّة لمن عرف الأحداث التي جرت في زمن الخلفاء الراشدين الأربعة، فإذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر باتباعهم فالأمر جِدُ عميق.
والمقصود - بداية - بالخلفاء الراشدين كما ذكر العلماء هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن بن علي - رضي الله عنهم - لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة» وقد انتهت بخلافة الحسن بن علي - رضي الله عنه - [2].
حتى أنَّ الإمام أحمد [3] اعتمد على هذا الحديث وغيره في تقرير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة - رضي الله عنهم -، واستدل به على من توقف في خلافة علي - رضي الله عنه - من أجل افتراق الناس عليه، فقال: «من لم يُربِّع بعلي - رضي الله عنه - في الخلافة فهو أضلُّ من حمار أهله». ونهى عن مناكحته، وهذا متفق عليه بين الفقهاء وعلماء السُّنَّة وأهل المعرفة والتصوف وهو مذهب العامة، وإنَّما يخالفهم في ذلك بعض أهل الأهواء من أهل الكلام ونحوهم: كالرافضة [4] الطاعنين في خلافة الثلاثة أو الخوارج الطاعنين في خلافة الصهرين: عثمان وعلي رضي الله عنهما أو بعض الناصبة النافين لخلافة علي - رضي الله عنه - أو بعض الجهال من المتسننة الواقفين في خلافة علي - رضي الله عنه -، وأما معاوية - رضي الله عنه - فهو أول الملوك [5].
وسأنقل تفسير العلماء لهذا الحديث ثم أناقشهم:

(1) سبق تخريجه في: ص (73) حاشية (2).
[2] الحديث سبق تخريجه في: ص (20) حاشية (4). وقد ذكر سفينة أن الثلاثين سنة قد انتهت بخلافة علي، وإنما أضفتُ الحسن بن علي رضي الله عنهما لما ذُكر في كتب التاريخ من دخوله ضمن هذه الفترة. انظر: البداية والنهاية لابن كثير: 6/ 220. وفيض القدير للمناوي: 4/ 507. ومجموع فتاوى ابن تيمية: 35/ 19. وغيرهم. وانظر مدة خلافة كل منهم ص (73) حاشية رقم (1) من هذه الأطروحة.
[3] مجموع فتاوى ابن تيمية: 35/ 19.
[4] انظر ترجمة الرافضة في فهرس الفرق رقم (10).
[5] البداية والنهاية لابن كثير: 8/ 21.
نام کتاب : تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا نویسنده : محمد خلدون مالكي    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست