responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : هل يعتبر الفراعنة بمصرع من سبقهم نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 44
«أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ» .. يثبت مصيرهم ويدع مصير أصحاب النار مسكوتا عنه. معروفا. وكأنه ضائع لا يعنى به التعبير! (1)
وقال تعالى: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)} [النبأ:21 - 30]
وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ العَظِيمِ تَكُونُ جَهَنَّمُ مُعَدَّةً وَمُرْصَدَةً لِلطَّاغِينَ، وَخَزَنَتُهَا يَتَرَقَّبُونَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا بِسُوءِ عَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا. وَتَكُونُ النَّارُ مُعَدَّةً وَمُرْصَدَةً لِلطُّغَاةِ العَاتِينَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، وَتَكُونُ مَرْجِعَهُمْ وَمَصِيرَهُمْ. وَسَيَمْكُثُونَ فِي النَّارِ دُهُوراً مُتَلاَحِقَةً، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً. وَلاَ يَذُوِقُ المُجْرِمُونَ فِي جَهَنَّمَ بَرْداً يُبَرِّدُ حَرَّ السَّعِيرِ، وَلاَ شَرَاباً يَرْويهِمْ مِنَ العَطَشِ. وَلاَ يَذُوقُونَ فِي النَّارِ إِلاَّ الحَمِيمَ (وَهُوَ المَاءُ المُتَناهِي فِي الحَرَارَةِ)،والغَسَّاقَ (وَهُوَ القَيْحُ والصَّدِيدُ المُنْتِنُ والعَرَقُ الذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ). وَهَذَا الذِي صَارُوا إِلَيهِ مِنَ العُقُوبَةِ وَالعَذَابِ، هُوَ جَزَاءٌ مُوَافِقٌ لأَعْمَالِهِم المُنْكَرَةِ، التِي كَانُوا يَعْمَلُونَهَا فِي الدُّنْيَا، فَكَأَنَّمَا وَافَقَ العَذَابُ الذَّنْبَ. وَقَدِ ارْتَكَبُوا المُنْكَرَاتِ، وَكَفَرَوا وَأجْرَمُوا لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ إِلَى اللهِ، وَأَنَّهُ سَيُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ. وَكَانُوا يُكَذِّبُونَ تَكْذِيباً شَدِيداً بِجَمِيعِ البَرَاهِينِ، وَالآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَعَلَى صِدْقِ النُّبُواتِ، وَعَلَى صِدْقِ مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ المُنَزَّلِ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. وَقَدْ أَحْصَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ جَمِيعَ أَعْمَالِهِمْ، وَأَثْبَتَهَا المَلاَئِكَةُ المُطَهِّرُونَ الحَفَظَةُ فِي صَحَائِف أَعْمَالِ هَؤُلاَءِ كِتَابَةً، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجْحَدُوا شَيْئاً مِمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وَيُقَالُ لأَهْلِ النَّارِ ذُوقُوا مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذَابِ الأَلِيمِ، فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً مِنْ جِنْسِهِ. (2)

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 4411)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 5570، بترقيم الشاملة آليا)
نام کتاب : هل يعتبر الفراعنة بمصرع من سبقهم نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست