responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة نویسنده : القحطاني، سعيد بن وهف    جلد : 1  صفحه : 34
فيقول: فلان حكى كذا، فيصير به نمّاماً، ويكون آتياً ما نهى عنه ... )) [1].

المبحث الخامس: ذو الوجهين
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)) [2].
قال ابن حجر رحمه الله: ((وهو من جملة صورة النمام، وإنما كان ذو الوجهين أشر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملِّقٌ بالباطل وبالكذب من مدخل للفساد بين الناس، فيأتي كل طائفة بما يرضيها على جهة الإفساد، ويظهر له أنه منها ومخالف لضدّها، وهذا عمل النفاق والخداع وكذب وتحيُّل على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرّمة.
فأمّا من يقصد الإصلاح بين الناس فذلك محمود وهو أنه يأتي كل طائفة بكلام فيه صلاح الطائفة الأخرى ويعتذر لكل واحدة عند الأخرى وينقل إليها من الجميل ما أمكنه ويستر القبيح، أما المذموم فهو بالعكس)) [3].
وعن عمار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان له وجهان في الدنيا

[1] شرح النووي على مسلم، 2/ 113، نقلاً عن الغزالي، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري،
10/ 473، نقلاً عن الغزالي كذلك، والأذكار للنووي، ص299، نقلاً عن الغزالي كما تقدم.
[2] أخرجه البخاري، كتاب الأحكام، باب ما يكره من ثناء السلطان وإذا خرج قال غير ذلك، برقم 7179، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب خيار الناس، برقم، 199 - (2526).
[3] انظر فتح الباري، 10/ 475.
نام کتاب : آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة نویسنده : القحطاني، سعيد بن وهف    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست