responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ نویسنده : شحاتة صقر    جلد : 1  صفحه : 58
5 - أن صلاة الجمعة صلاة يشهدها جماعات من الناس مختلفة المشارب متنوعة من كل وجه، فمنها البر والفاجر والصالح والفاسق، وضعيف النفس والجاهل، فعلى خطيب الجمعة عند الحديث عن المنكرات والمعاصي ألا يوغل في وصف تلك المنكرات، وبيان أماكنها وطريقة أهل الشر، فإن ذلك الوصف مدعاة إلى عكس ما أراده الخطيب، وفي التحذير عن المنكر والنهي عنه وبيان أضراره وآثاره غُنية عن وصفه.
6 - أن الكلام عن حدث من الأحداث أو منكر من المنكرات العامة قد يعالج بطريقَة تسبب ضررًا أكبر، كأن يتحدث الإنسان عن ذلك المنكر والقائمين عليه، ويصف أحوالهم وأعمالهم، بينما يمكن أن يعالج الموضوع بطريقة حكيمة كأن يتحدث الخطيب عن موضوع مناسب لما وقع، يفهم الناس عن طريقه الموقف الشرعي الرشيد من القضية.
مثالان على ذلك:
الأول: في بلد مسلم كُرِّم رجل لا يستحق التكريم لأمور أعظمها أنه غير مسلم، وأنه لم يفعل شيئًا يستحق التكريم، فضج أحدُ الخطباء يخطب وأوغل في ذكر ما جرى من تكريم للرجل بما هو ليس من أهله.
ولكن خطيبًا خطب خطبة عن موازين رفع الناس وخفضهم، ولم يتطرق للحدث، ولكن الظرف الزماني ساعد الناس على الفهم، وأصَّل الرجل الموضوع تأصيلًا شرعيًا لا يقتصر على مجرد ما وقع، ولكنه يشمله ويشمل نظائره من الأحداث.
الثاني: تحدث في بلد تجاوزات بسبب فرح بأمر كفوز فريق أو نحو ذلك، فتصدر الجهات الرسمية بيانات، ويتكلم بعض الخطباء عن ما حدث ولكن الأفضل من ذلك بالنسبة للخطيبِ أن يضع للناس موازين شرعية في الفرح والسرور ومتى يكون ذلك وبم يكون؟ والذين يفعلون ذلك يجعلون للمنبر حرمة ومكانة مع أنهم قد أعذروا إلى الله ببيان الحكم الشرعي فيما حدث.

نام کتاب : دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ نویسنده : شحاتة صقر    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست