responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة نویسنده : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    جلد : 1  صفحه : 521
يصدق, ويتحرى الصدق, حتى يكتب عند اللَّه صديقاً ... )) [1].
قوله: ((وأسألك من خير ما تعلم)): هذا سؤال جامع لكل خير ما علمه العبد، وما لم يعلمه، فما من خير إلا وقد دخل فيه؛ لهذا أسنده إلى ربه تعالى العليم, الذي وسع علمه كل شيء, في العالم السفلي والعلوي, ((وهذا السؤال العام بعد سؤال تلك الأمور
الخاصة من الخير, هو من باب ذكر العام بعد الخاص)) [2].
قوله: ((وأعوذ بك من شر ما تعلم)): وهذه الاستعاذة شاملة من كل الشرور: صغيرها، وكبيرها, الظاهر منها، والباطن, حيث قيد الاستعاذة من الشرور الذي يعلمها سبحانه؛ لأن الرب تبارك وتعالى يعلم كل شيء, وهذا في غاية التلطف، والأدب، والتعظيم للرب حال الدعاء.
قوله: ((وأستغفرك لما تعلم)): ختم الدعاء بطلب الاستغفار الذي عليه المعوَّل، والمدار؛ فإنه خاتمة الأعمال الصالحة, كما في كثير من العبادات.
وهذا الاستغفار يعمّ كل الذنوب التي عملها العبد في الماضي, والحاضر, والمستقبل, ((فإن من الذنوب ما لا يشعر العبد بأنه ذنب بالكلية، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: ((يا أبا بكر لَلشرك فيكم، أخفى

[1] البخاري، كتاب الأدب، باب قول اللَّه تعالى:) يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين ([التوبة: 119،برقم 6094، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب، وحسن الصدق، وفضله، برقم 2607.
[2] مجموع رسائل لابن رجب، 1/ 389.
نام کتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة نویسنده : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    جلد : 1  صفحه : 521
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست