responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة نویسنده : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    جلد : 1  صفحه : 489
الكبيرة، والآثام العظيمة، قال اللَّه تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} [1].
ثم أمره أن يسأل اللَّه تعالى: ((واعزم لي على أرشد أمري)): سأل العزيمة على الرشد؛ لأنها مبدأ الخير؛ فإن الإنسان قد يعلم الرشد، وليس له عزم؛ فإذا عزم على فعله أفلح، والعزيمة: عقد القلب على إمضاء الأمر الذي يستلزم القصد الجازم المتصل بالفعل، وقيل: استجماع قوى الإرادة على الفعل، ولا قدرة للعبد على ذلك إلا باللَّه تبارك وتعالى؛ فلهذا سأل اللَّه تعالى أن يمضي قلبه، وقصده إلى أحسن الصلاح، والطاعة له تعالى في كل أحواله وأموره؛ لأنه طريق النجاة في الدار الآخرة، فالعبد محتاج إلى الاستعانة باللَّه تعالى، والتوكل عليه، في تحصيل العزم، في العمل بمقتضى العزم، بعد حصول العزم، قال اللَّه تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين} [2]، والعزم نوعان:

1 - عزم في الدخول إلى الهدى والرشاد.
2 - وعزم على الدوام والثبات على هذا الهدى، بعد الدخول فيه، والانتقال من حال إلى حال أكمل منها؛ ولهذا سمى اللَّه تعالى خواص الرسل ((أولي العزم)).
فإن عون اللَّه تعالى للعبد على قدر قوة عزيمته، وضعفها، فمن

[1] سورة يوسف، الآية: 53.
[2] سورة آل عمران، الآية: 159.
نام کتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة نویسنده : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    جلد : 1  صفحه : 489
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست