responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة نویسنده : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    جلد : 1  صفحه : 413
الشرح:
قوله: ((المقامة)) - بالضم-: الإقامة, أي دار الإقامة، كما في قوله تعالى: {لَا مُقَامَ لَكُمْ} [1] أي: لا موضع لكم [2].
قوله: ((اللَّهم إني أعوذ بك من جار السوء)): أي: أستعيذ بك من كل مجاور جمع الصفات الدنيئة، والأخلاق الرذيلة، قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((واللَّهِ لا يُؤمِن، وَاللَّهِ لا يُؤمِن, وَاللَّهِ لا يُؤمِن))، قيل: من يا رسول اللَّه؟ قال: ((الذي لا يأمَنُ جارُه بوائِقَهُ)) [3]، أي: شروره، وعدوانه.
وقد استعاذ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من جار السوء في دار المقامة؛ لأنه:
هو الشر الدائم، والأذى الملازم؛ ولهذا قال: ((فإن جار البادية يتحول))؛ لأن مدته قصيرة يمكن تحملها, فلا يعظم الضرر فيه, ويشمل جار المقام: الزوجة، والخادم، والصديق الملازم, وفيه إيماء أنه ينبغي تجنّب جار السوء، والتباعد بالانتقال عنه إذا وجد لذلك سبيلاً، بمفارقة الزوجة [إذا تعسَّر إصلاحها]، وبيع الخادم, وأن المسافر إذا وجد من أحد من رفقته ما يذم شرعاً فارقه, وينبغي

[1] سورة الأحزاب, آية: 13.
[2] المصباح، 2/ 139، فضل الله الصمد،1/ 184.
[3] البخاري، كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه، برقم 6016 , ومسلم بنحوه، كتاب الإيمان، باب بيان تحريم إيذاء الجار، برقم 46.
نام کتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة نویسنده : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    جلد : 1  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست