responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة نویسنده : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    جلد : 1  صفحه : 176
أي لا أعتمد إلا عليه وحده عزَّ شأنه.

والتوكل يقوم على ركنين:
الركن الأول: اعتماد القلب على اللَّه تعالى.
الركن الثاني: العمل بالأسباب.
{وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}: أي هو مالك أعظم المخلوقات على الإطلاق المحيط بكل شيء الذي هو سقف المخلوقات، وعليه استوى كما يليق به جلّ وعلا، فدونه من المخلوقات داخلون في ربوبيته، وملكه من باب أولى.
وهذا الدعاء، وإن كان من باب الإخبار، إلا أنه متضمّن للسؤال والطلب، كما بيّنا سابقاً، وكأنّ حال السائل يقول: اكفني يا ربي من كل شيء يهمّني، ويخيفني، فتضمّن هذا الدعاء كمال حُسن الظن، واليقين باللَّه، وتوحيده، والتوكّل عليه، والثناء له، في ملكوته لكل شيء، فهو المستحقّ أن يفزع، ويرجع إليه في كل الأمور.
وقد جاء في فضل هذا الدعاء المبارك من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((مَنْ قالَ فِي كُلّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبحُ، وَحِينَ يُمْسِي: {حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ} سَبْعَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللَّهُ تَعالى ما أهمَّهُ مِنْ أمْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ)) [1].

[1] رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة، ص 132، وابن عساكر، 36/ 196، وصحح إسناده الأرناؤوط في زاد المعاد، 2/ 37 موقوفاً، وحسّنه سليم الهلالي في عمل اليوم والليلة، برقم 72.
نام کتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة نویسنده : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست