responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة فقه القلوب نویسنده : التويجري، محمد بن إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 275
الباطن
ومن أسمائه الحسنى عزَّ وجلَّ: الباطن.
قال الله تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)} [الحديد: 3].
الله تبارك وتعالى هو الباطن، المحتجب عن أبصار الخلق، الذي لا يراه أحد في الدنيا، ولا تدركه الأبصار في الآخرة، ولا تحيط به سبحانه: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)} [الأنعام: 103].
فالمؤمنون في الآخرة وإن كانوا يرونه سبحانه إلا أنهم لا يدركونه ولا يحيطون به، لكمال عظمته وجلال كبريائه.
فالخالق جل جلاله ذو الملكوت، والجبروت، والكبرياء، والعظمة، له العزة والعظمة، وله الجلال والكبرياء، وهو أعظم وأجل وأكبر من أن يحيط به أحد من خلقه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، بل هو المحيط بكل شيء: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)} [الطلاق: 12].
أما الكفار فلا يرون الرب مطلقاً لا في الدنيا ولا في الآخرة عقوبة لهم كما قال سبحانه: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16)} [المطففين: 15، 16].
وهو سبحانه العليم ببواطن الأمور وظواهرها، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا جبل ما في وعره، ولا بحر ما في قعره.
يعلم السر وأخفى، ويستوي عنده من هو مستخف في قعر بيته في ظلام الليل، ومن هو سائر في طريقه في بياض النهار، يستوي عنده في العلم به هذا .. وهذا: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10)} [الرعد: 10].

نام کتاب : موسوعة فقه القلوب نویسنده : التويجري، محمد بن إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست