responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة نویسنده : ابن المِبْرَد    جلد : 1  صفحه : 93
مُقَرِّن، وقد كتبتُ إلي النعمانِ: إن حدثَ بكَ حدثٌ، فعلي الناس حذيفةُ، وإن حدثَ بحذيفةَ حدثٌ، فعلي الناسِ نعيمُ بنُ مُقَرِّنٍ [1].
قال القاضي: وذكر -أيضًا-: أن أبا عُبيد عهد إلي الناس، فقال: إن قُتلت، فعلي الناس جبر، فإن قُتل، فعليكم فلان، فإن قُتل، فعليكم المثني، قال ذلك يوم الجسر [2]، هكذا ذكر القاضي.
قلت: ويكمن الفرقُ بين الأمير والإمام؛ فإن الأمير وكيلُ الإمام في حياته، والأمر إليه في حياته وبعدَ موته؛ بخلاف الإمامة؛ فإن الإمام إنما هو وكيلُ جميعِ الناس، وليس له التصرفُ بعد موته.

فصل
قال القاضي: فإن عهد إلي رجلٌ، ثم قال: فإن مات المعهود إليه بعد نظره وإفضاء الخلافة إليه، فالإمامُ بعدَه فلان آخر يذكره، فإنَّ من ذكره وعهدَ إليه أولًا هو الإمام بعده، وإذا مات المعهود إليه، أو انعزل بحدوث معنى، لم يكن الأمر للذي بعده، وليس للذي بعده ولايةٌ ولا عهد؛ لأن الأمر صار لمن جعله وليَّ عهدِه بعدَه.
فإذا صار إمامًا، حصل التصرفُ والنظرُ إليه، والاختيار إليه، وكان العهد إليه فيمن يراه.

[1] رواه الطبري في "تاريخه" (2/ 225).
[2] انظر: "الأحكام السلطانية" (ص: 25 - 26).
نام کتاب : إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة نویسنده : ابن المِبْرَد    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست