responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسلام وأوضاعنا السياسية نویسنده : عبد القادر عودة    جلد : 1  صفحه : 235
بيانها، فإذا ما انتهت بهم الشورى إلى إقرار تشريع ما استقل الإمام بتنفيذه، لأنه هو القائم على سلطة التنفيذ.

ثَالِثًا: السُّلْطَةُ القَضَائِيَّةُ:
مهمة هذه السلطة هي توزيع العدالة بين الناس والحكم في المنازعات والخصومات والجرائم والمظالم، واستيفاء الحقوق ممن مطل بها وإيصالها إلى مستحقيها والولاية على فاقدي الأهلية والسفهاء والمفلسين، والنظر في الأوقاف وأموالها وغلاتها إلى غير ذلك مِمَّا يعرض على القضاء.

والإسلام يوجب على القضاة أن لا يجعلوا لأحد عليهم سلطانًا في قضائهم، وأن لا يتأثروا بغير الحق والعدل، وأن يتجردوا عن الهوى وأن يسووا بين الناس جميعا: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58]، {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا} [النساء: 135].

وتاريخ القضاء الإسلامي قاطع في أن القضاة كانوا دائمًا مستقلين في عملهم لا سلطان لأحد عليهم إلا الله، ولا يخضعون

نام کتاب : الإسلام وأوضاعنا السياسية نویسنده : عبد القادر عودة    جلد : 1  صفحه : 235
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست