responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنة نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 440
فمن يرى الوطنية والإنسانية ونحوها من الرايات الجاهلية تتفشى في الشباب ثم لا ينصح لهم، فهو أناني لا تعنيه إلا نفسه، فغاية حب الخير للناس أن تسعى لتصحيح أعمالهم وإخلاصهم ومقاصدهم كي ينالوا الأجر من الله.
التمييز بين الوصف والراية:
ومن المهم هاهنا التمييز بين الوصف الشرعي الصحيح والراية الباطلة، ومن أهم أمثلة ذلك وصف (المهاجرين والأنصار) فهي أوصاف شرعية صحيحة، لكن لما استعملت في سياق عصبية لغير الحق، سماها النبي دعوى الجاهلية! كما في صحيح مسلم عن جابر قال:
(كنا مع النبى - صلى الله عليه وسلم - فى غزاة، فكسع رجلٌ من المهاجرين رجلاً من الأنصارن فقال الأنصارى "يا للأنصار"،وقال المهاجرى "يا للمهاجرين".فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما بال دعوى الجاهلية».قالوا يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار. فقال - صلى الله عليه وسلم - «دعوها فإنها منتنة».) [صحيح مسلم،6748]
فإذا كان هذا في وصف شرعي صحيح سماهم القرآن به كما قال تعالى: [وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ] [التوبة،100] وقال تعالى: [لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ] [التوبة،117].ومع ذلك لما صار راية عصبية لغير الحق سماه النبي (دعوى الجاهلية)! فكيف بالله عليكم في راية (الإنسانية) وراية (الوطنية) التي يراد تذويب الحواجز العقدية فيها، ومساواة المسلم بالكافر، ومساواة السني بالمبتدع، في كافة الحقوق، ومنها حق الدعوة والنشر، فالمسلم والكافر، والسني المبتدع، كلهم لهم الحق في نشر ما يشاؤون، فأي مساواة بين الحق والباطل أفظع من هذا؟!
ولهذا نبه الشارع على مسألة (الراية) وبين خطورتها، ولهذا تفطن أهل العلم والدعوة لخطر هذه الرايات العميّة الجاهلية!
ومن تطبيقات هذه القاعدة، أعني التمييز بين الوصف والراية، أن استعمال الوطن أو الإنسانية في سياق الوصف الصحيح مشروع، كقولنا: حب الوطن فطري، أو قولنا: الشريعة جاءت بتكميل إنسانية الإنسان، فهذا كله استعمال لها في سياق الوصف

نام کتاب : مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنة نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست