responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنة نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 434
فأنت تلاحظ في كل الأمثلة الثلاثة السابقة كيف تدخلت الراية الجاهلية وقلبت الموازين الشرعية.
ولذلك تلاحظ بعض أصحاب الرايات الجاهلية يقدم ويوالي من يستغيث بالحسين على المسلم الموحّد، لأن الأول مواطن معه في بلده، والثاني أجنبي غير مواطن يعيش في أفريقيا! وفي مثل هذه التطبيقات يتضح فعلاً ضلال الرايات الجاهلية ومعارضتها لأصول الإسلام.
الراية ليست مسألة شكلية:
مسألة (الراية) ليست مسألة هامشية أونظرية بحتة، أوشكلية، بل لها بعد موضوعي عميق، فالراية في حقيقة الأمر هي المظهر المعبّر عن المقصد والغاية، والقصد والغاية تدور عليها أحكام الإسلام، ولذلك كان أهل العلم يقولون عن حديث "إنما الأعمال بالنيات" أنه يدور عليه الإسلام، كما قال الشافعي (هذا الحديث ثلث العلم، ويدخل في سبعين باباً من الفقه) [المجموع، للنووي،1/ 36،طبعة إحياء التراث].
وكان الإمام أحمد يقول: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث، وذكر منها "حديث الأعمال بالنيات".
فالنية والقصد والغاية هي مدار الإسلام، والراية هي المظهر الخارجي للغاية والمقصد.
وقد نبّه النبي - - صلى الله عليه وسلم - تنبيهاً خاصاً لمسألة الراية، كما روى مسلم في صحيحه من حديث جندب البجلي وأبي هريرة أن النبي - - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قاتل تحت راية عميّة، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل فقتلة جاهلية» [مسلم،4892]
أجمل مافي هذا الحديث أن النبي - - صلى الله عليه وسلم - نفسه شرح معنى (الراية العميّة) وهي أن تغضب لعصبة، أو تدعوا لعصبة، أو تنصر عصبة، فجمع المشاعر والانتماء العاطفي (الغضب)،والعمل الحركي (يدعو)،والنصرة وهي الدخول طرفاً في الصراعات (ينصر).وجعل كل هذه الأعمال في سبيل العصبة إنما هي (راية جاهلية).
ونبّه الإمام ابن تيمية في شرحه لحديث الراية هذا إلى أن "العصبية" هاهنا قد تكون عصبية لـ (قوم)،أو عصبية لـ (وطن)،كما يقول ابن تيمية (ثم ذكر الذي يقاتل تعصبا

نام کتاب : مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنة نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 434
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست