responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنة نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 431
الأخذ بمناهج دعويَّة مستوردة وافدة، هل لذلك أثر على العقيدة، إذا علمنا ضعف عقيدة المتبوعين، أو ضعف عقيدة الولاء والبراء، أو عدم التَّفريق بين الفرق الضَّالَّة بمناهجهم عند أولئك؟ وجزاكم الله خيرًا.
نص الجواب
الحمد لله
الفيصل في هذا هو اتِّباع منهج الرُّسل، خصوصًا خاتَمَ الرُّسل محمدًا - صلى الله عليه وسلم -،وخاتم الرُّسل كان أوَّل ما يأمر التَّوحيدُ، ويوصي دعاته أن يدعوا أوَّل شيء إلى التَّوحيد، ثم يأمرُ بعد ذلك بأوامر الدِّين من صلاة وزكاة وصيامٍ وحجٍّ.
قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ:"فليَكُن أوَّلَ ما تدعوهُم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هُم أطاعوكَ لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات ... " إلى آخر الحديث [رواه البخاري في "صحيحه" (2/ 108) من حديث ابن عباس رضي الله عنه.].
ثم أيضًا منهج الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة مأخوذ من سيرته ومن كتابه الله، لأن الله تعالى يقول: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125.]،ويقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108.].
{أَدْعُو إِلَى اللَّهِ}:فيجب على الدَّاعية أن يكون مخلصًا في نيَّته، بأن يكون قصده الدَّعوة إلى الله، ليس قصده الدَّعوة إلى نفسه أو الدَّعوة إلى شخص معيَّن أو منهج معيَّن أو طائفة معيَّنة، وإنما يقصد الدَّعوة إلى الله، وإخراج الناس من الظُّلُمات إلى النُّور، ونفع الناس، هذا قصدُ الدَّاعية المخلص.
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى على هذه الآية: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ}،قال:"فيه وجوبُ الإخلاصِ في الدَّعوةِ، لأنَّ بعض الناس إنما يدعو إلى نفسه، ولا يدعو إلى الله" [انظر:"كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى (ص45 - 46) بمعناه.].

نام کتاب : مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنة نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 431
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست