responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان بالقدر نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 308
نوع جرى به القدر وكتب في أم الكتاب، فهذا لا يتغير ولا يتبدل، ونوع أعلم الله به ملائكته فهذا هو الذي يزيد وينقص، ولذلك قال تعالى:"يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ" (الرعد، آية: 39)، وأم الكتاب هو اللوح المحفوظ الذي قدر الله فيه الإمور على ما هي عليه، ففي كتب الملائكة يزيد العمر وينقص وكذلك الرزق بحسب الأسباب، فإن الملائكة يكتبون له رزقاً وأجلاً، فإذا وصل رحمه زيد له في الرزق والأجل، وإلا فإنه ينقص له منهما [1].
والأجل أجلان: أجل مطلق يعلمه الله، وأجل مقيد فإن الله يأمر الملك أن يكتب لعبده أجلاً، فإن وصل رحمه، فيأمره بأن يزيده في أجله ورزقه والملك لا يعلم أيزاد له في ذلك أم لا، لكن الله يعلم ما يستقر عليه الأمر، فإذا جاء الأجل لم يتقدم ولم يتأخر [2].

ثانياً: قدرة الله عز وجل:
القدر والقدرة والمقدار على الشيء: القدرة عليه، وقدرت الشيء: أقدره قدراً، من التقدير، وفي الحديث: فإن غمّ عليكم فأقدروا له [3].
وقال تعالى:"وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ" (الزمر، آية: 67) أي: ما عظمّوا الله حق تعظيمه [4].
والقدير: أبلغ في الوصف بالقدرة من "القادر" و"المقتدر": من أقتدر وهو أبلغ.
وقد ورد اسم الله "القادر" سبحانه اثنتي عشرة مرة خمس منها بصيغة الجمع، كقوله تعالى:"قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ" (الأنعام، آية: 65).

[1] مجموع فتاوى ابن تيمية (8/ 540)، القضاء والقدر عمر الأشقر صـ 67.
[2] المصدر السابق (8/ 517)، القضاء والقدر عمر الأشقر صـ 67.
[3] مع الله، سلمان العودة صـ 233، البخاري رقم 1900.
[4] مع الله صـ 233.
نام کتاب : الإيمان بالقدر نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 308
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست