responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي نویسنده : المشوخي، زياد بن عابد    جلد : 1  صفحه : 223
فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [1]، قال بعض المفسرين أن تلك الآيات المدنية تُعد ناسخة للآيات المكية، إلا أن دعوى النسخ هذه لا دليل عليها، ولهذا ذهب العديد من المحققين إلى عدم صحة دعوى النسخ، وقيل: هو قول الجمهور [2]، لاسيما مع إمكانية الجمع، ونجد هذا الأمر ظاهرًا في كتب التفسير وغيرها عند الإشارة لآية السيف وآيات الإعراض والعهود، بل إنا نجد أن هنالك من قال بأن آية السيف منسوخة، بل واختلف المفسرون في تحديدها [3]، مع التنبيه إلى أن المتقدمين من أهل العلم توسعوا في إطلاق النسخ، فأطلقوه على التخصيص والاستثناء [4].

[1] سورة التوبة، الآية [36].
[2] جاء في الإنجَاد في أبواب الجهاد، محمد بن عيسى بن أصبغ المعروف بابن المناصِف، تحقيق: قاسم عزيز الوزّاني، دار الغرب الإسلامي: بيروت، ط 1، 2003 م، ص 95: "وقال الجمهور: بل كان فرضُ القِتال على الكِفاية من أول الإسلام، وحَملوا ما وقع في ذلك من التشديد والتعميم على أحوال، وذلك إذا احتيجَ إلى الجميع لِقلةِ المسلمين كما كان ذلك في أولِ الإسلام أو لما عسى أن يَعرض أو يكون ذلك خاصًا بأهل النفير الذين يعيِّنهم الإمام في الاستنفار، وإذا لم يكن شيءٌ من ذلك فهو على أصلِ الكفاية ولا نسخ على هذا من شيء من الآيات، بل هو راجعٌ إلى الأحوال وما يجب في مُقاومةِ الكفار، وهذا الأرجح واللَّه أعلم؛ لأن النسخ لا يُصار إليه إلا بتوقيف أو اضطرار لا يمكن معه الجمع بين الأمرين".
[3] قال ابن كثير رحمه اللَّه: "ثم اختلف المفسرون في آية السيف هذه، فقال الضحاك والسدي: هي منسوخة بقوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4]، وقال قتادة: بالعكس" تفسير القرآن العظيم، 2/ 338.
[4] انظر: التسهيل لعلوم التنزيل، 1/ 11، ومناهل العرفان في علوم القرآن، 2/ 132، وأحكام القرآن للجصاص، 2/ 72، وفتح الباري، 8/ 496، والجامع لأحكام القرآن، 2/ 65: "والمتقدمون يطلقون على التخصيص نسخا توسعا ومجازا".
نام کتاب : الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي نویسنده : المشوخي، زياد بن عابد    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست