responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي نویسنده : المشوخي، زياد بن عابد    جلد : 1  صفحه : 166
المبحث الخامس الجهاد
إن الآيات والأحاديث الواردة في الحث على الجهاد والأمر به وذكر فضائله متواترة، ولقد أمر اللَّه عز وجل المؤمنين بالجهاد لإنقاذ المستضعفين، فقال سبحانه: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [1]، والآية "حضت على الجهاد، وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب، ويفتنونهم عن الدين فأوجب تعالى الجهاد؛ لإعلاء كلمته، وإظهار دينه، واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده، وإن كان في ذلك تلف النفوس" [2]، فإن لم يتمكن المستضعفون من الجهاد فإن على بقية المسلمين نجدتهم وتخليصهم، قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [3]، "يريد إن دعوا من أرض الحرب عونكم بنفير أو مال لاستنقاذهم فأعينوهم، فذلك عليكم فرض، إلا على قوم بينكم وبينهم عهد فلا تقاتلوهم عليهم، يريد حتى يتم العهد أو ينبذ على سواء" [4].
إن الجهاد من أهم وسائل دفع الاستضعاف، وإن عدم فرض القتال في المرحلة المكية لا يعني أن كُل مستضعف يلزمه الكف والإعراض عن الكفار، ولا يُباح له الجهاد في سبيل اللَّه، بل متى ما أمكن القيام بالجهاد واقتضت المصلحة القيام به، وغلب على الظن

[1] سورة النساء، الآية [75].
[2] الجامع لأحكام القرآن، 5/ 279.
[3] سورة الأنفال، الآية [72].
[4] أَحْكَام الْقُرْآن لابن الْعَرَبِيّ، 2/ 439.
نام کتاب : الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي نویسنده : المشوخي، زياد بن عابد    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست