responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخلاصة في أحكام السجن في الفقه الإسلامي نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 59
هـ- تَمْيِيزُ الْحَبْسِ فِي قَضَايَا الْمُعَامَلاَتِ عَنِ الْحَبْسِ فِي الْجَرَائِمِ:
مَيَّزَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحَبْسِ بَيْنَ الْمَحْبُوسِ فِي الْمُعَامَلاَتِ كَالدَّيْنِ، وَبَيْنَ الْمَحْبُوسِ فِي الْجَرَائِمِ، كَالسَّرِقَةِ، وَالتَّلَصُّصِ، وَالاِعْتِدَاءِ عَلَى الأَْبْدَانِ، وَكَانُوا يَحْرِصُونَ عَلَى أَنْ لاَ يَجْتَمِعَ هَؤُلاَءِ بِأُولَئِكَ فِي حَبْسِ وَاحِدٍ خَوْفًا مِنَ الْعَدْوَى، فَضْلاً عَنْ أَنَّ لأَِصْحَابِ كُل حَبْسٍ مُعَامَلَةً تُنَاسِبُ جَرِيمَةَ كُلٍّ مِنْهُمْ [1].
والتَّمْيِيزُ بَيْنَ الْمَحْبُوسِينَ بِحَسَبِ تَجَانُسِ جَرَائِمِهِمْ:
صَنَّفَ الْفُقَهَاءُ نُزَلاَءَ سُجُونِ الْجَرَائِمِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَصْنَافٍ: أَهْل الْفُجُورِ (الْمَفَاسِدِ الْخُلُقِيَّةِ) وَأَهْل التَّلَصُّصِ (السَّرِقَاتِ وَنَحْوِهَا)،وَأَهْل الْجِنَايَاتِ (الاِعْتِدَاءِ عَلَى الأَْبْدَانِ)،وَجَعَل أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي هَذَا التَّقْسِيمَ عُنْوَانَ فَصْلٍ أَفْرَدَهُ فِي كِتَابِهِ [2].

ز - تَصْنِيفُ الْحَبْسِ إِلَى جَمَاعِيٍّ وَفَرْدِيٍّ:
الظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الأَْصْل فِي الْحَبْسِ كَوْنُهُ جَمَاعِيًّا، وَقَالُوا: لاَ يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُجْمَعَ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ فِي مَوْضِعٍ تَضِيقُ عَنْهُمْ غَيْرَ مُتَمَكِّنِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ، وَقَدْ يَرَى بَعْضُهُمْ عَوْرَةَ بَعْضٍ وَيُؤْذَوْنَ فِي الْحَرِّ وَالصَّيْفِ. (3)
وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ عَزْل السَّجِينِ وَحَبْسُهُ مُنْفَرِدًا فِي غُرْفَةٍ يُقْفَل عَلَيْهِ بَابُهَا إِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ [4].

[1] - حاشية ابن عابدين 5/ 293، 270، وشرح أدب القاضي للخصاف 2/ 375، وخبايا الزوايا للزركشي ص 269، والمنتظم لابن الجوزي 7/ 256، وطبقات ابن سعد 5/ 356، والفتاوى الهندية 4/ 414، وأسنى المطالب 4/ 306.
[2] - حاشية ابن عابدين 5/ 370، والخراج ص 161، والخطط للمقريزي 2/ 187 - 189، وبدائع الزهور لابن إياس 2/ 6 الطبعة الأولى.
(3) - قلت: من ينظر للسجون العربية والإسلامية يقشعر بدنه من هول ما يرى من معاملة غير إنسانية ومن ضيق المكان وعدم توفر أسباب الحياة فيه، وكأن المسجونين غير بشر!!!!
[4] - المبسوط للسرخسي 20/ 90، وحاشية ابن عابدين 5/ 377 و 379، والفتاوى الهندية 3/ 419، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3/ 281، وحاشية القليوبي 2/ 292، وحاشية الرملي 2/ 189، والإفصاح لابن هبيرة 1/ 39، والتراتيب الإدارية للكتاني 1/ 295، والمغني 8/ 124، وفتاوى ابن تيمية 15/ 310.
قلت: الذي يرى السجون الانفرادية اليوم عند المسلمين وغيرهم يقطع بأنهم يعملون الناس معاملة الحيوانات، بل أدنى من ذلك بكثير، وهذا يدل على عدم إنسانية تلك الدول وعدم خوفها من الله تعالى، وعدم التزامها بالقوانين الدولية التي هي حبر على ورق
نام کتاب : الخلاصة في أحكام السجن في الفقه الإسلامي نویسنده : الشحود، علي بن نايف    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست