responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسالك في شرح موطأ مالك نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 473
رَوَى جابر بنُ عبدِ الله؛ أنّه قال: قال - صلّى الله عليه وسلم -: "مَنْ أكلَ ثُومًا أو بَصَلًا فَليَعتَزِلنَا، أو قال: فَليَعتَزِل مَسْجِدَنَا، وَليَقعُدْ في بَيتِهِ" [1].
ورَوَى ابنُ وهب، عن يونس، عن الزُّهريّ؛ أنّه قال: "أُتِيَ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بطَبَقٍ من خضرَواتٍ"، الحديث [2].
تنبيه على مقصد ([3]):
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي -رضي الله عنه -: أدخل مالكٌ - رحمه الله - هذا الباب في هذا الموضع ليبيِّن لك أنَّ أوقاتَ الصّلواتِ للواحدِ والجماعةِ سواء، وذَكَرَ التَّحضِيضَ عليها. وعَلِمَ أنّها تتعلَّقُ بمحَلَّينِ: زمانٍ وهو الّذي بَيَّنَ. ومكانٍ وهو المسجدُ. فأراد أنّ يُفيدَكَ أنّ الصّلاةَ في الجماعةِ ليست بفَرْضٍ، إذ لو كانت فَرْضًا لما جازَ أنّ يُتَخَلَّفَ عنها بأكلِ الثُّومِ.

المأخذ الثّاني [4] في التّعليل
اختلف العلماءُ في معنى هذا الحديث، هل هو مُعَلَّلٌ أو غير مُعَلَّلٍ؟
قال القاضي أبو بكر: فيه ثلاث عِلَلٍ:
العلَّةُ الأوُلى- قيل [5]: إنّما ذلك من أجل المَلَك، وهذا بَيِّنٌ في قوله: "إِنِّي أُنَاجي ما لا تُنَاجِي" [6]. وقولُه: "فإنَّ الملائكةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى منه بَنُو آدَمَ" [7].

[1] أخرجه البخاري (855)، ومسلم (564).
[2] أخرجه البخاري (855)، ومسلم (564) من حديث جابر. وأورد البخاري تفسير ابن وهب فقال: "وقال ابن وهب: يعني طَبَقًا فيه خضرات" وانظر إكمال المعلم: 2/ 498.
[3] انظره في القبس: 1/ 114.
[4] انظره في القبس: 1/ 112 - 113.
[5] قاله الخطّابي في أعلام السّنن: 1/ 559.
[6] تقدم تخريجه من حديث جابر.
[7] سبق تخريجه، انظر التعليق السابق. ويقول المؤلِّف في العارضة: 7/ 313 معلِّقًا على هذا الحديث: (وهذا نَصٍّ في أنّ لهم حكم البشر في المشموم وإن لم يأكلوا؛ لأنّ عَدَمَ أكلِهِم إنّما هو عادة أجراها الله فيهم لا طبيعة، فمنعهم عن الأكل وأبقى عليهم التكره والتلذذ بالرائحة".
نام کتاب : المسالك في شرح موطأ مالك نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 473
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست