responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير اللغوي للقرآن الكريم نویسنده : الطيار، مساعد    جلد : 1  صفحه : 656
ومن الأمورِ المشكلةِ في هذا المبحث أمرانِ:

الأول: هل يمكنُ معرفةُ التفسيرِ اللَّفظيِّ بواسطةِ التَّفسيرِ على المعنى؟
الثاني: كيف نُفرِّقُ بين التَّفسيرِ على اللَّفظِ والتَّفسيرِ على المعنى في بعضِ أنواعه؟
وقدْ تأمَّلتُ الأمثلةَ التي استخرجتها كثيراً، ونظرتُ فيها، فظهرَ لي صعوبةُ معرفةِ الدلالةِ اللُّغويَّةِ الخاصَّةِ للَّفظِ في كثيرٍ منَ الأمثلةِ، كما ظهرَ لي أنَّ الأمرَ يحتاجُ إلماماً بأصلِ المفردةِ ومعانيها في لغة العرب إذا كانتْ متعدِّدةَ الدلالةِ، وهذا يتحصَّلُ بجهدٍ.
وسأذكرُ مثالينِ في بيانِ هاتينِ المسألتينِ، الأول مشكلٌ والآخرُ متيسِّرٌ.
* المثالُ الأول:
في قوله تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: [5]] وردَ عن السَّلفِ ثلاثةُ أقوالٍ في معنى هذا الحشرِ:
القولُ الأولُ: جُمِعَتْ، وهو قول قتادةَ (ت:117) [1]، والسُّدِّيِّ (ت:128) [2].
القولُ الثاني: موتها، قال ابن عباس: (ت:68): «حَشْرُ البهائمِ: موتُها، وحَشْرُ كلِّ شيءٍ: الموتُ، غير الجنِّ والإنسِ، فإنهما يوقفانِ يوم القيامةِ» [3].
وقريبٌ منه قولُ الربيع بن خثيم، قال: «أتى عليها أمرُ الله» [4].
القولُ الثالثُ: اختلطتْ، قاله أُبَيُّ بن كعبٍ الأنصاريُّ (ت: 30) [5].

[1] ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:67)، وتفسير ابن كثير (8:331).
[2] ينظر: تفسير ابن كثير (8:331)، وقد نسبه ابن كثير إلى الربيع بن خثيم، وعبارة الربيع كما في الطبري تناسب قول ابن عباسٍ كما سيأتي في القول الذي بعد هذا.
[3] تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:67).
[4] تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:67).
[5] تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:67).
نام کتاب : التفسير اللغوي للقرآن الكريم نویسنده : الطيار، مساعد    جلد : 1  صفحه : 656
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست