responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين نویسنده : السندي، عبد القيوم عبد الغفور    جلد : 1  صفحه : 32
المطلب الثاني: بواعث الجمع في العهد العثماني:
الباعث الأساس في جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه هو: استدراك اختلاف القراء في وجوه قراءة القرآن الكريم وتخطئه بعضهم البعض، بل وصل الأمر – أحياناً – إلى تكفير بعضهم البعض، فأراد رضي الله عنه جمع الأمة على مصحف موحد مجمع عليه.
روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: عن ابن شهاب أن أنس بن مالكٍ حدَّثه أنّ حذيفة بن اليمان[2] قدِمَ على عثمانَ وكانَ يغازي أهلَ الشام في فتح

[2] هو حذيفة بن حِسل بن جابر العبسي، أبو عبد الله، صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين، صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين، لم يعلمهم أحد غيره، ولاه عمر على المدائن بفارس، وهاجم نهاوند سنة:22هـ، وفتح الدينور وسندان وهمذان والري عنوةً، توفي في المدائن سنة 36هـ، تهذيب التهذيب 2/219، غاية النهاية: [1]/203، وفيه: توفي بعد عثمان بأربعين يوماً، الأعلام:2/171.
ونيسابور، وطوس وسرخس ومرو وبيهق وغيرها من البلاد[1]، وكثر العمران، وتفرق المسلمون في أرجاء البلاد الإسلامية وأقطارها، ونشأ جيل جديد، وطال عهد الناس بالرسول والوحي، وكان أهل كل إقليم من أقاليم الإسلام، يأخذون بقراءة من اشتهر بينهم من الصحابة، فكان بينهم اختلاف في حروف الأداء ووجوه القراءة، بصورة فتحت باب الشقاق والنزاع في المسلمين في أمر القراءة، أشبه بما كان بين الصحابة قبل أن يعلموا أن القرآن نزل على سبعة أحرف، بل كان هذا الشقاق أشد، لبعد عهد هؤلاء بالنبوة، وعدم وجود فيصل بينهم يطمئنون إلى حكمه، ويصدرون جميعاً عن رأيه، واستفحل الداء حتى خطأ بعضهم بعضاً، وكادت تكون فتنة في الأرض وفساد كبير.

[1] تاريخ الخلفاء، ص:156.
نام کتاب : جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين نویسنده : السندي، عبد القيوم عبد الغفور    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست