responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : محاضرات في علوم القرآن نویسنده : غانم قدوري الحمد    جلد : 1  صفحه : 142
وحاول ابن الجزري (ت 833 هـ) أن يصوغ شرط موافقة القراءة لقواعد العربية صياغة فيها مرونة فقال: «كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه» [1] ثم شرح ذلك بقوله: «وقولنا في الضابط (ولو بوجه) نريد به وجها من وجوه النحو سواء كان أفصح أم فصيحا، مجمعا عليه أم مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله، إذا كانت القراءة مما شاع وذاع، وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح، إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم، وهذا هو المختار عند المحققين في ركن موافقة العربية» [2].
وبجانب ذلك فإن العلماء مجمعون على أن القراءة لا تصح مهما كانت قوتها في العربية إذا لم تكن مروية، وفي قصة ابن محيصن، وعيسى بن عمر، وابن مقسم العطار، دليل قاطع على أن القراءات لا مجال فيها للاجتهاد والرأي.
أما ابن محيصن (وهو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن ت 123 هـ) فإنه كان أحد قراء مكة في زمانه، وكان أعلمهم بالعربية، وقال ابن مجاهد: «كان لابن محيصن اختيار في القراءة على مذهب العربية، فخرج به عن إجماع أهل بلده، فرغب الناس عن قراءته وأجمعوا على قراءة ابن كثير لاتباعه» [3].
وكان عيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري (ت 149 هـ) له اختيار في القراءة على قياس العربية [4]، وقال أبو عبيد: «وكان عيسى بن عمر عالما بالنحو، غير أنه كان له اختيار في القراءة على مذاهب العربية، يفارق قراءة العامة، ويستنكرها الناس» [5].
وأما ابن مقسم العطار (وهو محمد بن الحسن البغدادي ت 354 هـ) فإنه

[1] النشر 1/ 9.
[2] المصدر نفسه 1/ 10.
[3] ابن الجزري: غاية النهاية 2/ 167.
[4] المصدر نفسه 1/ 613.
[5] السخاوي؛ جمال القراء 2/ 430.
نام کتاب : محاضرات في علوم القرآن نویسنده : غانم قدوري الحمد    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست