responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه - ت آل زهوي نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 132
ذكر الآية الخامسة
: قوله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا [المائدة: 33] هذه الآية محكمة عند الفقهاء.
واختلفوا هل هذه العقوبة على الترتيب أم على التخيير.
فمذهب أحمد بن حنبل في جماعة أنها على الترتيب، وأنهم إذا قتلوا وأخذوا المال، أو قتلوا ولم يأخذوا قتلوا وصلبوا وإن أخذوا المال ولم يقتلوا، قطّعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإن لم يأخذوا المال نفوا.
وقال مالك: الإمام مخير في إقامة أي الحدود شاء سواء قتلوا أم لم يقتلوا، أخذوا المال أو لم يأخذوا.
وقد ذهب بعض مفسّري القرآن ممن لا فهم له؛ أن هذه الآية منسوخة بالاستثناء بعدها، وقد بينا فساد هذا القول في مواضع.

ذكر الآية السادسة
: قوله تعالى: فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ [المائدة: 42].
اختلفوا في هذه الآية على قولين:

الأول: أنها منسوخة
وذلك أن أهل الكتاب كانوا إذا ترافعوا إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم كان مخيرا إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم، ثم نسخ ذلك، بقوله:
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ [المائدة: 48]. فلزمه الحكم وزال التخيير، روى هذا المعنى أبو سليمان الدمشقي بأسانيده عن ابن عباس، وعطاء ومجاهد، وعكرمة، والسدي، وقد روى أيضا عن الزهري وعمر بن عبد العزيز.
[138] [1] - وقد أخبرنا ابن الحصين، قال: ابنا أبو طالب بن غيلان، قال: ابنا أبو بكر الشافعي، قال: ابنا يحيى بن آدم، عن الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ قال: نسختها فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ.
[139] [2] - أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: ابنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: ابنا ابن بشران، قال: ابنا إسحاق بن أحمد، قال: ابنا

[1] أخرجه أبو عبيد (244) من طريق: سفيان، عن السّدّي، عن عكرمة، ولم يذكر ابن عباس.
وأخرجه النحاس (ص 123) من طريق؛ سفيان به.
[2] أخرجه أبو عبيد في «ناسخه» (243).
نام کتاب : نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه - ت آل زهوي نویسنده : ابن الجوزي    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست