responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك نویسنده : الصاوي، أحمد    جلد : 1  صفحه : 226
الْأَحْمَرِ لِلثُّلُثِ الْأَوَّلِ) : أَيْ وَالْمُخْتَارُ لِلْعِشَاءِ مِنْ غِيَابِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ فَلَا يَنْتَظِرُ غِيَابَ الْأَبْيَضِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: فَإِذَا لَمْ يَبْقَ فِي الْمَغْرِبِ حُمْرَةٌ وَلَا صُفْرَةٌ فَقَدْ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ.

(وَلِلصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ لِلْإِسْفَارِ الْبَيِّنِ) : أَيْ وَأَوَّلُ الْمُخْتَارِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَهُوَ مَا يَنْتَشِرُ ضِيَاؤُهُ حَتَّى يَعُمَّ الْأُفُقَ، احْتِرَازًا مِنْ الْكَاذِبِ: وَهُوَ الَّذِي لَا يَنْتَشِرُ بَلْ يَخْرُجُ مُسْتَطِيلًا يَطْلُبُ وَسَطَ السَّمَاءِ دَقِيقًا يُشْبِهُ ذَنَبَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQمِنْ الْغُرُوبِ لِلْفَجْرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ دَرَجَةً فَوَقْتُ الْعِشَاءِ بَعْدَ الْغُرُوبِ بِدَرَجَةٍ وَنِصْفٍ، وَهُوَ أَنْسَبُ بِقَوَاعِدِهِمْ أَعْنِي الشَّافِعِيَّةَ مِنْ اعْتِبَارِ اخْتِلَافِ الْمَطَالِعِ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَكَان حُكْمُ نَفْسِهِ. (انْتَهَى بِحُرُوفِهِ) . وَقَدْ قُلْت فِي هَذَا الْمَعْنَى:
قُلْ لِلْفَقِيهِ الَّذِي فِي عَصْرِهِ انْفَرَدَا ... بِكُلِّ فَنٍّ وَكَمْ مِنْ مُعْضِلٍ مَهَدَا
مَاذَا عِشًا أَدَّيْت وَالْفَجْرُ قَدْ طَلَعَا ... قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْبُطْلَانُ قَدْ وَرَدَا
وَجَوَابُهُ:
هِيَ الْبِلَادُ الَّتِي لَاحَ الصَّبَاحُ بِهَا ... مِنْ قَبْلِ غَيْبِ الشَّفَقِ يَا صَاحِ فَاعْتَمِدَا
قَوْلَ الْقَرَافِيُّ بِتَقْدِيرِ الْقَرِيبِ لَهُمْ ... مِنْ الْبِلَادِ حَبَاك اللَّهُ كُلَّ نَدَا
وَلَكِنَّ هَذَا السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ لَا يَتِمُّ إلَّا عَلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ مَعْنَاهُ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِغَيْبُوبَةِ شَفَقِ أَقْرَبِ مَكَان لَهُمْ. فَإِذَا غَابَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْعِشَاءُ بَعْدَ فَجْرِهِمْ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ الشَّيْخُ فِي أَوَّلِ عِبَارَتِهِ فِي الْحَاشِيَةِ. وَأَمَّا عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ حَوَاشِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ الْعِشَاءُ قَبْلَ الْفَجْرِ قَطْعًا فَلَا يَأْتِي سُؤَالٌ وَلَا جَوَابٌ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: [الثُّلُثُ الْأَوَّلُ] : أَيْ مَحْسُوبًا مِنْ الْغَيْبُوبَةِ مُمْتَدًّا لِلثُّلُثِ، وَقِيلَ إنَّ اخْتِيَارِيَّ الْعِشَاءِ يَمْتَدُّ لِلْفَجْرِ، وَعَلَيْهِ فَلَا ضَرُورِيَّ لَهَا. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَفِيهِ فُسْحَةٌ.

قَوْلُهُ: [وَهُوَ مَا يَنْتَشِرُ ضِيَاؤُهُ] : أَيْ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَفِي جِهَةِ دُبُرِهَا حَتَّى يَعُمَّ الْأُفُقَ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: [يَنْتَشِرُ ضِيَاؤُهُ] : أَنَّ الْفَجْرَ الصَّادِقَ غَيْرُ الضَّوْءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ السَّابِقُ عَلَيْهَا، فَالْأَوْلَى أَنْ يُحْذَفَ " ضِيَاؤُهُ " وَيَقُولَ: وَهُوَ مَا يَنْتَشِرُ حَتَّى إلَخْ.
قَوْلُهُ: [يَطْلُبُ وَسَطَ السَّمَاءِ] : أَيْ فَهُوَ بَيَاضٌ دَقِيقٌ يَخْرُجُ مِنْ الْأُفُقِ وَيَصْعَدُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ بِغَيْرِ انْتِشَارٍ بَلْ بِحِذَائِهِ ظُلْمَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.

نام کتاب : حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك نویسنده : الصاوي، أحمد    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست