responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علم نفس النمو من الجنين إلى الشيخوخة نویسنده : الأشول، عادل    جلد : 1  صفحه : 126
أولا: الطرق الترابطية Correlative methods
تستخدم هذه الطرق عند تساؤلنا سؤال مثل ماذا يرتبط بماذا What goes with what فمثلا إن أردنا أن نتعرف على كيفية الزيادة في المفردات اللغوية لطفل فيما بين الثانية والخامسة من العمر، فإننا قد نتساءل سؤالا ترابطيًا، بمعنى أننا نريد أن نعرف عدد المفردات اللغوية التي ترتبط بعمر زمني ومعين، وللإجابة على هذا السؤال فإننا قد نستخدم أحد من الطرق الترابطية، وأهم الوسائل التي تستخدم عادة في هذه الطرق ما يلي.
1- طريقة الملاحظة Observation Technique:
تعتبر إحدى الطرق للإجابة عن التساؤلات الترابطية والملاحظة تعتبر المادة الخام للمعرفة العلمية، فالحقائق والقوانين العلمية عادة ما تبدأ بالملاحظة، وكان علم الفلك أول العلوم في استخدام هذه الوسيلة، فالكهنة المصريون والبابليون أول من أشاروا إلى التنبؤية في العالم الطبيعي، حيث قادتهم الملاحظة الدقيقة إلى معرفة حركة الكواكب والنجوم الثابتة، ولقد مكنت هذه المعرفة الكهنة الفلكيين من إجراء تنبؤات ميدانية مثل الموعد الذي يحل فيه فيضان النيل، وبسبب اعتقادهم في الفلك نجدهم أشاروا إلى تنبؤات قليلة الصدق.
ومنذ هذه التحقيقات الأولية، فلقد تقدمت المعرفة والعلوم إلى أن وصلت إلى حالتها الراهنة, وهذا التقدم لعبت فيه الملاحظة دورًا رئيسيًا، فالمعرفة في حقيقة الأمر قد اعتمدت على الملاحظة, وتختلف الملاحظة العلمية عن الملاحظة العادية في وجوه متعددة, فالملاحظة العلمية تصنيفية، وتوجه إلى ظاهرة معينة، وهذه الظاهرة قد تكون حركة النباتات, أو قد تكون العلاقات الاجتماعية لطفل العامين وفي كلتا الحالتين نجد الملاحظة تقتصر على موضوع واحد, أو على الأغلب على أنواع قليلة من الأحداث أو الموضوعات، حيث لا تمتد إلى جميع الظواهر، فالملاحظة العلمية تتمركز على جميع جوانب نوع معين من الأحداث، في حين نجد الملاحظة اليومية تجري على جزء فقط من أحداث كثيرة.
ولنأخذ مبدأ التحيز في الملاحظة السببية عن العلاقة بين الخصائص الجسمية والسلوك الإنساني، فقد نسمع أن الأشخاص ذوي الشعر الأحمر يتصفون بالانفعالات الحادة، والأشخاص ذوي الآذان الكبيرة يتسمون بالطيبة والسماحة؛ فإن كانت هذه الملاحظات صادقة، فإننا بالتالي يمكن التنبؤ بسهولة بالسلوك الإنساني، إلا أن هذا الميدان ينطوي على مغالطة ومخاطرة, وهذه المعتقدات تنتج من الميل الإنساني في عدم ملاحظة الخصائص أو الظواهر السلبية، فالأفراد يفضلون أن يلاحظوا تلك الأشياء

نام کتاب : علم نفس النمو من الجنين إلى الشيخوخة نویسنده : الأشول، عادل    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست