responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القانون في الطب نویسنده : ابن سينا    جلد : 1  صفحه : 166
الْفَصْل التَّاسِع العلامات الدَّالَّة على الرِّيَاح الرِّيَاح قد يسْتَدلّ عَلَيْهَا بِمَا يحدث فِي الْأَعْضَاء الحساسة من الأوجاع وَذَلِكَ تَابع لما يَفْعَله من تفرّق الِاتِّصَال ويستدلّ عَلَيْهَا من حركات تعرُّض للأعضاء ويستدلّ عَلَيْهَا من الْأَصْوَات ويستدل عَلَيْهَا باللمس. وَأما الأوجاع الممددة تدل على الرِّيَاح لَا سِيمَا إِذا كَانَت مَعَ خفَّة فَإِن كَانَ هُنَاكَ انْتِقَال من الوجع فقد تمت الدّلَالَة وَهَذَا إِنَّمَا يكون إِذا كَانَ تفرق الِاتِّصَال فِي الْأَعْضَاء الحساسة. وَأما مثل الْعظم وَاللَّحم الغددي فَلَا يبين ذَلِك فِيهَا بالوجع فقد يكون من ريَاح الْعِظَام مَا يكسر الْعِظَام كسراً ويرضّها رضًّا وَلَا يكون لَهُ وجع إِلَّا تَابعا لحس المنكسر بِمَا يَلِيهِ. وَأما الِاسْتِدْلَال على الرِّيَاح من حركات الْأَعْضَاء فَمثل الِاسْتِدْلَال من الاختلاجات على ريَاح تتكون وتتحرك على الإقلال والتحلّل. وَأما الِاسْتِدْلَال عَلَيْهَا من الْأَصْوَات فإمَّا أَن تكون الْأَصْوَات مِنْهَا أَنْفسهَا كالقراقر وَنَحْوهَا وكما يحس فِي الطحال إِذا كَانَ وَجَعه من ريح بغمز وَإِمَّا أَن يكو الصَّوْت يفعل فِيهَا بالقرع كَمَا يميّز بَين الاسْتِسْقَاء الزقيّ والطبلي بِالضَّرْبِ. وَأما الِاسْتِدْلَال عَلَيْهَا من طَرِيق الْمس يُمَيّز بَين النفخة والسلعة بِمَا يكون هُنَاكَ من تمدّد مَعَ انغماز فِي غيررطوبة سيّالة مترجرجة أَو خلط لزج فَإِن الحسّ اللمسي يميّز بَين ذَلِك وَالْفرق بَين النفخة وَالرِّيح لَيْسَ فِي الْجَوْهَر بل فِي هَيْئَة الْحَرَكَة والركود والإنزعاج. الْفَصْل الْعَاشِر العلامات الدَّالَّة على الأورام أما الظَّاهِرَة: فَيدل عَلَيْهَا الْحس والمشاهدة وَأما الْبَاطِنَة فالحار مِنْهَا يدلّ عَلَيْهِ الحمّى اللَّازِمَة والثقل إِن كَانَ لَا حس للعضو الَّذِي هُوَ فِيهِ أَو التفل مَعَ الوجع الناخس إِن كَانَ للعضو الوارم حسّ. وَمِمَّا يدل أَيْضا أَو يعين فِي الدّلَالَة الآفة الدَّاخِلَة فِي أَفعَال ذَلِك الْعُضْو وَمِمَّا يوكد الدّلَالَة إحساس الانتفاخ فِي نَاحيَة ذَلِك الْعُضْو كَانَ للحس إِلَيْهِ سَبِيل. وَأما الْبَارِد فَلَيْسَ يتبعهُ لَا محَالة وجع وتعسر الْإِشَارَة إِلَى علاماته الْكُلية وَإِن سهل أحْوج إِلَى كَلَام مُمل وَالْأولَى أَن نؤخر الْكَلَام فِيهِ إِلَى الْأَقَاوِيل الْجُزْئِيَّة فِي عُضْو عُضْو. وَالَّذِي يُقَال هَهُنَا أَنه إِذا أحس بثقل وَلم يحس بوجع وَكَانَ مَعَه دَلَائِل غَلَبَة البلغم فليحدس أَنه بلغمي. وَإِن كَانَ مَعَه دَلَائِل غَلَبَة السَّوْدَاء فَهُوَ سوداوي وخصوصاً إِذا لمس وَكَانَ صلباً. والصلابة من أفضل الدَّلَائِل عَلَيْهَا. وَإِذا كَانَت الأورام الحارة فِي الأعصاب كَانَ الوجع شَدِيدا والحميات قَوِيَّة وسارعت إِلَى الْإِيقَاع فِي التمدد وَفِي اخْتِلَاط الْعقل وأحدثت فِي حركات الْقَبْض والبسط آفَة.

نام کتاب : القانون في الطب نویسنده : ابن سينا    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست