responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مذاهب فكرية معاصرة نویسنده : قطب، محمد    جلد : 1  صفحه : 302
3 - الأسرة:
لا يختلف تفسيرهم للأسرة عن تفسيرهم للدين والأخلاق من حيث إنها انعكاس للأوضاع المادية والاقتصادية، ومن حيث إنها متطورة على الداوم، وليست "قيمة" ثابتة ولا قائمة بذاتها.
قول جان فريفيل في كتاب "المرأة والاشتراكية" ترجمة جورج طرابيشي "ص17 من الترجمة العربية":
"لا تشكل الأسرة كيانا اجتماعيا خالدا، ولقد طرأت عليها تبدلات عديدة عبر القرون، وهذا التطور يتحدد في التحليل الأخير بالعامل الاقتصادي".
ثم يرسمون خطا تطوريا للأسرة يعتمد في مراحله الأولى على ما اكتشف من أحوال القبائل المتأخرة في مختلف قارات الأرض، أو ما يتصورونه من أحوالها في بعض الأحيان "كحديثهم عن أسرة الجيل".
ويقسمون أطوار الأسرة إلى: أسرة الجيل، وأسرة الشركاء، والأسرة الزوجية والأسرة الوحدانية.
فأما أسرة الجيل "التي يتصورونها تصورا" فقد كانت العلاقات الجنسية مباحة فيها بين جمع أبناء الجيل الواحد, أي: بين الأخوة والأخوات، ومحرمة في ما دون ذلك, أي: بين جيل الآباء وجيل الأبناء.
يقول إنجلز في كتاب "أصل الأسرة والملكية الخاصة والدولة": ترجمة أديب يوسف ص56, 57 من الترجمة العربية":
"في هذه المرحلة "أسرة الجيل" تصنف المجموعات الزواجية تبعا للأجيال, جميع الأجداد والجدات ضمن حدود الأسرة هم أزواج وزوجات بالتبادل، وكذلك الأمر في أولادهم: الآباء والأمهات، كما أن أولاد هؤلاء يؤلفون هم أيضا حلقة ثالثة من الأزواج والزوجات المشتركين، ويؤلف أولاد هؤلاء أعني أولاد الأحفاد للأجداد والجدات حلقة رابعة، وهكذا: في هذا الشكل من الأسرة يحرم السلف والخلف فقط -الآباء والآولاد- من حقوق وواجبات زواج أحدهم بالآخر".
"إن أسرة الجيل قد انقرضت وحتى أخشن الشعوب التي يتحدث عنها التاريخ لا تمدنا بأمثلة على هذا الشكل يمكن التثبت عنها"[1].
ويقول "ص53, 54 من الترجمة العربية":
"ولئن كان ثمة أمير أكيد فهو أن الغيرة عاطفة نشأت في عهد متأخر نسبيا، وهذا يصدق على مفهوم "المحرم" لأن الأخ والأخت لم يكونا وحدهما يعيشان في الأصل كما يعيش الزوج والزوجة، بل إن العلاقات الجنسية بين الأباء

[1] كيف نتثبت إذن؟!
نام کتاب : مذاهب فكرية معاصرة نویسنده : قطب، محمد    جلد : 1  صفحه : 302
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست