responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخطابة الإسلامية نویسنده : عبد العاطي محمد شلبي    جلد : 1  صفحه : 58
[1]- خطبته بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم:
لما قبض الله نبيه صلوات الله عليه لم يجسر أحد من المسلمين على نعيه واضطرب الناس وماجوا، وقالوا وقال معهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن رسول الله لم يمت. أقبل الصديق فكشف عن وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقبله، وقال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وطبت ميتا. وخرج من عنده فبدر الصحابة بخطبته المشهورة بعد أن حمد الله، وأثنى عليه:
"أيها الناس إن من كان يعبد محمدًا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإنَّ الله حيٌّ لا يموت، والله قد نعاه الله إلى نفسه في أيام حياته فقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [1]، ثم قال: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [2] و {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [3]، ثم قال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [4] إلا أن محمدا قد مضى لسبيله، ولا بد لهذا الأمر من قائم يقوم به، فدبروا، وانظروا، وهاتوا آراءكم"، فبكي الناس، ونادوه من كل جانب، نصبح وننظر من ذلك إن شاء الله[5].

[1] سورة الزمر: الآية 30.
[2] سورة الأنبياء: الآية 34.
[3] سورة آل عمران: الآية 185.
[4] سورة آل عمران: الآية 144.
[5] الثعالبي، الاقتباس من القرآن الكريم ص109، 110 مرجع سابق.
إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} [1]، وموسى عليه السلام إذ قال: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [2].
وأبو بكر -رضى الله عنه- خير من يمثل المسلم بأخلاقه وفضائله وحميته للدين وتأثره بهدي القرآن الكريم وبالرسول -صلى الله عليه وسلم- تأثرا استحوذ على كل نفسه، فإذا لسانه يتدفق تدفق السيل، بما استشعر من معاني الإسلام وقيمه الروحية، وقد أثرت عنه خطب كثيرة، تدل دلالة واضحة على شدة شكيمته في الدين ويقظته وصدق حسه، وأنه حقا كان أجدر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخلافته.

[1] سورة نوح: الآيتان: 26، 27.
[2] سورة يونس: الآية 88.
نام کتاب : الخطابة الإسلامية نویسنده : عبد العاطي محمد شلبي    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست