responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم نویسنده : الميداني، عبد الرحمن حبنكة    جلد : 1  صفحه : 652
ولما استخدم رواد الحضارة الغربية اللاحقة، هذا المنهج التجريبي الذي أخذوه عن المسلمين، استطاعوا أن ينشئوا الحضارة المادية التي تشاهد في عصرنا آثارها ومنجزاتها المدهشة، والتي بها استطاع الإنسان الانتفاع من كثير من طاقات الكون الكامنة، التي سخرها الله له، بشرط أن يتوصل إلى إدراك ومعرفة مفاتيحها، ووسائلها، وأسبابها، وطرق الانتفاع منها، وقد كانت هذه الطاقات الهائلات من الأسرار الخفية وراء الظواهر الكونية المشهودة.
وبهذه الطاقات العظيمات التي استطاع الإنسان أن ينتفع بها ومنها، ويسخرها لمطالبه في الكون والحياة، ركب المراكب العظيمة في البر والبحر والجو، ووصل إلى القمر فالمريخ، وعرف الذرة وخصائصها، وأطلق طاقاتها مع التحكم بتوجيهها، وعرف الإلكترونات وحركاتها وتأثيراتها، وكيفية الانتفاع منها وبها، وعرف خصائص كثير من الأشعة الكونية التي كانت في عالم الغيب بالنسبة إلى الناس، إلى غير ذلك من مكتشفات مذهلات.

2- من أقوال المنصفين:
1- قال "عباس محمود العقاد" في معرض رده على صنف الجائرين الجاحدين المتعصبين1:
"وقد أصاب "أبانيز" حين قال: إن عصر النهضة مدين للحضارة الأندلسية قبل الحضارة الإيطالية التي أعقبتها؛ لأن عصر النهضة لم يكن عصر تجديد للفنون الإغريقية القديمة ولا مزيد على ذلك من عنده، ولكنه كان عصر تجديد في الحياة العملية والمرافق الصناعية والتجارية، وفهم مستحدث للعقيدة وللعالم، وللعلاقات بين الحاكمين والمحكومين، أو كان عصر معيشة جديدة تناولت بالتبديل والتعديل طبقات الشعوب من العلية إلى السواد، وذلك أولى أن يأتي من القدوة الشعبية في جميع الشئون العملية بعد اتصال المعاشرة بين حضارة العرب "أي: المسلمين" وأبناء أوروبة الغربية عدة قرون.

1 في كتابه "أثر العرب في الحضارة الأوروبية" ص122-123.
نام کتاب : الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم نویسنده : الميداني، عبد الرحمن حبنكة    جلد : 1  صفحه : 652
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست